سلام على شهرنا

د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل


سَلامٌ عَلَـى شَهْرِنَـا الْمُنْتَظَـرْ ** حَبِيْبِ الْقُلُوْبِ سَمِيْرِ السَّهَـرْ

سَلامٌ عَلَـى لَيْلِـهِ مُـذ بَـدَا ** مُحَيَّاهُ يَزْهُوْ كَضَـوْءِ الْقَمَـرْ

فَأَهْلا وَسَهْلا بِشَهْـرِ الصِّيَـامِ ** وَشَهْرِ التَّرَاوِيْحِ شَهْـرِ الْعِبَـرْ

فَكَمْ مُخْلِـصٍ رَاكِـعٍ سَاِجِـدٍ ** دَعَا اللهَ حِيْنَ ارْعَوَى وَادَّكَـرْ

وَكَمْ خَاشِع ٍ فِي اللَّيَالِي الْمِـلاحِ ** بِدَمْع ٍ غَزِيْر ٍ يُضَاهِـي الْمَطَـرْ

فَشَهْرُ الصِّيـام ِ وَشَهْـرُ الْقِيَـامِ ** وَشَهْرُ الدُّعَاءِ يَفِـي بِالْوَطَـرْ

أَرَى شَمْسَهُ أَشْرَقَتْ فِي الْقُلُوْبِ ** وَضَاءَتْ كَمَا ضَاءَ نُوْرُ الْبَصَرْ

أَتَـانَـا شَـذاهُ بِنَفْحَـةِ خَيْـر ٍ ** وَنَفحَةِ جُودٍ وَعِطْـرِ الزَّهَـرْ

فَكَمْ مُذنِـبٍ كَفَّ عَـنْ ذنْبِـهِ ** وَصَارَعَ شَيْطَانَـهُ فَانْتَصَـرْ

وَكَمْ غَافِـل ٍ هَبَّ مِـنْ رَقـدَةٍ ** فَشَدَّ الإزَارَ وَأَحْيَـا السَّحَـرْ

وَيَتلو الْكِتَابَ بِصَـوْتٍ رَخِيْـم ٍ ** وَيُحْذِقُ فِـي آيِـهِ وَالسُّـوَرْ

فِنَاءُ الْمَسَاجِدِ تَبْـدُوا طَرُوْبًـا ** بِجَمْع ِ الْمُصَلِّيْنَ لا للسَّمَـرْ

وَفِيْ كُلِّ بَيْتٍ سَمِعْنَـا دُعَـاءً ** وَفِـيْ كُلِّ نَادٍ تُضِيء الْفِكَـرْ

إِلَهِيْ فَإِنِّـي ابْتُلِيْـتُ بِذَنـبٍ ** يَهُدُّ الصُّخُوْرَ يُذِيْبُ الْحَجَـرْ

وَأَنْتَ رَحِيْمٌ عَفُـوٌّ كَـرِيْـمٌ ** حَلِيْمٌ عَظِيْمٌ هَدَيْـتَ الْبَشَـرْ

فَعَفْوًا إِلهِـيْ فَعَبْـدُكَ يَدْعُـوْ ** بِقَلْبٍ خَشُوْع ٍ شَدِيْدِ الْخَـوَرْ

فَهَبْ لِيْ ذُنُوْبِيْ وَجُدْ لِيْ بِعَفْو ٍ ** يُجَنِّبُنِـيْ مُوْجِبَـاتِ سَقَـرْ

وَصَلِّ إِلهِـيْ وَسَلِّـمْ سَلامـاً ** عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْقِ طهَ الأغـرّْ

وَآل ٍ وَصَحْبٍ وَأَهْلِ صَـلاح ٍ ** سَـلامٌ عَلَيْهِـمْ بِبَحْـر ٍ وَبَـرْ