على الدنيا تسامينا بما فينا من الطُّهرِ
و كنّا طلْعَةَ الأكوانِ نحميها من الشّرِّ
فلمّا زالَ ما كُنّا بهِ نسمو على البشرِ
غدَوْنا كالذي مُرمى على الأعتابِ في قَهْرِ
لقدْ كانتْ أوائلنا لهم فب الليل أنّاتُ
و كان بهِمْ من الأشواقِ للجنّاتِ آهاتُ
فما خُلِقوا لملهاةٍ تُضَيِّعُهُمْ إذا ماتوا
و لا جَبُنوا بِمَلْحَمَةٍ ففي الساحاتِ جنّاتُ
لقدْ زهِدوا بدنياهُمْ فما عرفوا لها حُبّا
و ما مالوا اخُضْرَتِها و لا أنسوا بها قُربا
فذلَّتْ عِنْدَهُمْ طوعاً ملوكٌ ضَلَّتِ الدَّرْبَ
فكانوا للدنا نوراً أزاحَ الضّيقَ و الكربَ
جزى الله عنا أبا الجود خير الجزاء.


رد مع اقتباس

