كما أسلفتُ في المداخلة السابقة ، فإنّ أوّل أسباب هذه الظاهرة يعود للنية التي يَنعَقِدُ عليها القلب قبل الإلتزام ، فما كان لله دام و اتّصل ، و ما كان لغيرهِ انقَطَعَ و انفَصَلْ !
أما الحديث في كيفية معالجة هذا السبب فهو في الحقيقة ينقسم إلى قسمين :
الأول : الإخلاص ( و لن أدخلَ في الحديث عنه الآن )
الثاني : هو الإعتبار ممن سبق ، و هذا أيضاً ينقسم إلى قسمين :
الأول : الجهد النفسي ، بأن يقرأ الإنسان عن العواقب الوخيمة التي تترتب على عدم سلامة النية و التوجه بصدق إلى الله و كتب التاريخ قد سطرت العديد من الأمثلة... ، هذا من ناحية ، و بمعرفة عظيمِ أجر و جلال فضل المخلصين عند الله ، في الدنيا و الآخرة ، و أيضاً كتُبُ التاريخ تكاد تضيق بهذا الباب ...
الثاني :طلبُ النُّصْحُ من الإخوة و الأحباب ، فالمسلم للمُسلِم كاليدين تغسلُ إحداهُما الأخرى ، فالأخ الحَقُّ هوَ الذي يَدُلُّكَ على عيوبِكَ و عيوبِ نفسكَ و يُساعِدُكَ في التَّخَلّصِ منها ، و ليس ذاك الذي يُعطيكَ من طَرَفِ اللسانِ حلاوةً ...

حتى لا أطيل من الأمور المساعدة على تخطي هذا السبب ، الجهد النفسي في البحث عن عظيم فضل المخلصين و وخيمِِ مآل المرائين .. و النُّصْحُ من عباد الله الصادقين ، فالإخلاص هو الذي لا يُقبَلُ عملٌ من دونه ، و لا يَتِمُّ فَضْلٌ إلا به ،
و الله أعلم .

و للحديث تتمة إن شاء الله .