النتائج 1 إلى 16 من 16

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي والعلاقة بين الدين والعلم مرتبكة لدى الكثير من اللاهوتيين

    إعتراف ا لكنيسة أو بعض رجالها بأن نظرية النشوء والإرتقاء بصيغتها الداروينية متطابقة أو متوافقة مع الكتاب المقدس / التوراة / لا يدخل ضمن منظومة الوظيفة الحقيقية في تصوري للدين، فالدين له وظيفته الروحية، والعلاقة بين الدين والعلم مرتبكة لدى الكثير من اللاهوتيين وكذلك علماء الطبيعة،وربما حتى علماء الاخلاق، ففيما يرى بعضهم أن ليس هناك تناقضا بين الدين والعلم يرى بعضهم أن الحديث في مثل هذه العلاقة أشبه بالهراء مادام الدين روحيا والعلم يهتم بالقضايا المادية، فيما يرى آخرون أن الدين يمكن أن يحيد العلم أو يجيره للخير، ونرى آخرين، وهكذا تتعدد التصورات والاراء في هذه المسألة الشائكة.

    على أن العلم كائن متغير، والقانون العلمي منضبط باستثناء جوهري وأساسي، فـ ( كل حديد يتمدد بالحرارة ما لم يثبت العكس ) والدين مطلق في كثير من أحكامه، خاصة الاحكام العقدية، ويضمن لنفسه الصدق المطلق، بصرف النظر عن التحولات الجديدة على وظيفة الدين في اللاهوت الجديد، حيث أخلَّت بهذا التصور، فليس العبرة بصدق الجملة الدينية أو كذبها، بل المهم هو مدى قدرة الدين على خلق الضمير الحي، حتى وإن كانت الجملة الدينية غير مجربة علميا، أو هي على خلاف مع العلم، وبالتالي، إن أي إعتراف بوجود مؤيد ديني لاي نتيجة علمية هو نوع من المجازفة غير المأمونة.


    إن نظرية الإعجاز العلمي في الكتب المقدسة محاولة بسيطة في تصوري، لان هذا التطابق المزعوم مستل من تعبيرات لغوية سريعة، ولم نجد في القرآن أو التوراة أو الانجيل معادلات رياضية ورموز قانونية وتشريح لتجربة وتحليل لظاهرة من خلال أحداث التغيير المطلوب عليها للوصول إلى نتائج مع مختلف الظروف، ومن ثم، هي حالة من الإطلاق المجاني البسيط.


    الدين قوة روحية هائلة يمكن أن تساهم في السلام العالمي بحق وحقيقة، وهو قوة باقية في الضمير، ما أن تختفي حتى تعود بثوب جديد، ومثل هذه المحاولات تضر بالدين.


    الإعتراف يعبر عن عجز أو قصور في فهم المغزى من الكتب المقدسة، كما أن مستنده إجتهاد ليس إلا، وكل إجتهاد معرض للنقص والنقض والبطلان.


    لا أتوقع أي تبعات كبيرة على صعيد منظومة الفكر العربي على أثر هذا الاعتراف، خاصة وقد سبق للفكر الديني أو لبعض المفكرين الدينيين أن عقدوا مقارنات بين القرآن الكريم وكشوفات العلم الحديث، وأخذت رواجا مذهلا في ا لوسط العربي، ولكنها سرعان ما ذبلت، ذلك إن النبض الروحي هو موضوعة الدين وليس العلم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي نعم.. أصل الانسان انسان.. وليس قرداً!

    إن هذا الاعتراف من قبل الكنيسة الكاثوليكية، هو تعبير عن استمرارية التنازلات الكبيرة التي شرعت بتقديمها هذه الكنيسة بسبب ضغوط القوى الالحادية(العلمية) المعادية للدين وللكنيسة، والتي بدأت تهيمن على الحياة في المجتمعات الغربية منذ قرنين. وتنامت هذه الهيمنة بصورة كبيرة في السنوات الاخيرة بواسطة الحملات الاعلامية اليومية والدائمة والمنظمة بصورة تعسفية ولا ديمقراطية ضد الكنيسة. يكفي التذكير بالرواية الشهيرة( شيفرة دافنشي) التي تم الاحتفاء الجنوني بها رقم ان قيمتها الفنية محدودة جداً، وتم تحويلها الى فلم ضخم، لأنها بكل بساطة تهين المسيحية والمسيح وتعتبر الكنيسة الكاثولية أشبه بعصابة مافيا اجرامية!


    كما ان هذا الاعتراف البابوي لا يعبر أبدا عن الرأي العام المسيحي، فهو اولا لا يعبر عن اجماع كاثوليكي، ثم انه لا يشمل الكنيسة الارثوذكسية المنتشرة في اوربا الشرقية، وكذلك لا يعبر عن غالبية الكنائس البروتاتسنية حيث الكثير منها ترفض هذه النظرية، وهنالك تيار مسيحي بروتستاني اميركي غالب رافض لهذه النظرية.

    هذا فيما يخص الاعتراف الكاثوليكي، اما من ناحية اعتقادنا الشخصي نحن، فنسجل الملاحظات التالية:


    ـ ان (نظرية داورن) هي (نظرية) يعني ليس (قانون او قاعدة علمية) مؤكدة ومثبتة حياتيا ومختبريا. والنظرية تعني بكل بساطة انها(افتراض) قائم على بعض المعاينات، ولم تصبح (قانون او قاعدة) الا بعد ان تثبت فعليا في الحياة او في المختبر. وحتى الآن رغم مرور اكثر من مئة عام على هذه النظرية، لا الحياة ولا الاف المختبرات والعلماء، تمكنوا من تحويل قرد الى انسان، او حتى تحويل نخلة تمر الى نخلة جوزة هند، بل لم يتمكنوا حتى من تحويل(ذئب) أو (ثعلب) الى (كلب). لننظر الى الكلاب التي تعيش مع الانسان منذ مئات الآلاف من السنين، ورغم كل المعاشرة والتغذية والتأثير الحياتي اليومي، فأن هذه الكلاب لم تتقدم في الذكاء عن اسلافها ولا حتى في لفظة واحدة او نظرة او حركة، بل حتى نباحها وعوائها ظل خاليا من حرف مفهوم واحد.


    إذا كانت (ظرورات الطبيعة) وحدها هي التي منحت النمور تلك المخالب والانياب لكي تدافع عن نفسها، فلماذا لم تمنح هذه الطبيعة نفس الامكانات الى الغزلان والارانب التي تعيش في نفس الغابة؟!


    ان هذا يدل على ان الظروف ليس وحدها المسؤولة عن التطور والتحويل، بل ثمة (قابلية داخلية) يحملها كل كائن في داخله. وهذه (القابلية او البرنامج المسبق الخاص بكل كائن) هي السر الالهي الجبار التي يصر الالحاديون على محاربته.


    ـ ان نظرية دارون، مثل كل النظريات والمكتشفات العلمية، يتم استثمارها بصورة تعسفية ومفتعلة جدا من قبل الالحاديين من اجل دحض كل ما هو روحي وغيبي. رغم ان دارون نفسه لم يستخدم نظريته هذه لكي ينفي ايمانه هو نفسه بالله والمسيحية!


    نعم هنالك (العلم) الذي هو حيادي وليس له اية علاقة بالالحاد، وهنالك (الآيدلوجية العلمية الالحادية) التي تتخذ من العلم حجة لفرض عقديتها المتعصبة ضد كل ما هو روحاني. ان البشرية منذ ان بدأت تصنع الحضارة منذ آلاف السنين، بدأت ايضا تصنع العلم. ولا ننسى ان اولى الحضارات العلمية في التاريخ هي الحضارتين العراقية والمصرية، ومن بعدها الصينية واليونانية والسورية والايرانية والرومانية، ومن بعدها العربية الاسلامية، كلها كانت حضارات قائمة على الايمان الديني رغم كل مكتشفاتها العظمى في الطب والفلك والكيمياء والفيزياء والمكننة وغيرها!


    فالدين والعلم ليس بينهما أي تناقض، وغالبية رجالات العلم على مر التاريخ كانو مؤمنين. وما هذا التنقاض المفترض، الا اختراع حداثي مفتعل فرضته الحضارة الغربية التي تهيمن عليها التيارات الالحادية، التي تستخدم العلم تعسفا لكي تبرر خطابها الالحادي.


    ان الصراع المشتعل في المجتمعات العربية، بين انصار ورافضي (نظرية دارون) ما هو دليل على استمرار تبعيتنا للعقل الغربي. نحن مثقفوا الشعوب العربية، علينا ان نتخلص من تبعيتنا المتطرفة للعقل الغربي وتبني اشكالياته وصراعاته الخاصة به ونتاج ظروفه التاريخية.


    سبق وان كتبنا ونعيدها الآن:


    ان مشكلتنا العظمى نحن ابناء المجتمعات العربية وسر ازمتنا المستعصية، يكمن في تمزقنا منذ اكثر من قرن، بين تيارين متعصبين منقطعين تماما عن واقعنا المعاش: التيار الحداثي الالحادي الذي يعتبر مرجعيته في عواصم الغرب، يقابله التيار السلفي الذي يعتبر مرجعيته في الماضي الديني البعيد، وكلاهما اتفقا على احتقار حاضرنا وعدم النظر بواقعية وموضوعية الى واقعنا المعاش وهويتنا الحضارية الخاصة بنا.

    نحن مثل العائلة المشرذمة بين ابوين منفصلين: ابونا مغترب يتسكع بين باريس ولندن، وامنا ناسكة تائهة في صحارى الاسلاف!

    سليم مطر

    جنيف
    www.salim-matar.com

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي الاعتراف سيعيد داروين للمدارس الدينية في أميركا

    اعتراف الكنيسة بما قاله دارون قبل 150سنة يزيد من قوة حجة العلم الإنساني حتى ولو كانت نتائجه في بعض الأحيان تخالف ما جاء بالكتب المقدسة، التي ليست كتباً علمية لكي تؤيد أو تدحض ما تأتي به الكشوفات العلمية الباهرة.


    أثر هذا الاعتراف على الفكر العربي سيكون كبيراً. وسوف يتيح للفكر العربي الفرصة الكبيرة لكي نستطيع قراءة وتفسير النصوص المقدسة من خلال التاريخ وليس من فوق التاريخ.


    ولكي ننفي عن كافة النصوص المقدسة صفة العلوم المخبرية. فهذه الكتب هي كتب أخلاق وهداية، وليس من جاءوا بها من الأنبياء هم من علماء المختبرات أو الحفريات الأثرية، أو أي علم آخر.

    وتحميلنا للنصوص الدينية بما لا تحتمل هو هروب من الحقائق العلمية الإنسانية الساطعة.


    وأنا مسرور لهذا الخبر العظيم لأنه سيعيد دارون إلى بعض مناهج المدارس الأميركية الدينية التي منعت في السابق تدريس نظرية دارون. ونأمل أن تتبع المدارس العربية المتشددة نفس الإجراء


    د. شاكر النابلسي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي موقف الفاتيكان اثبت بشكل قاطع ان هناك ما هو اكثر قدرة من الروحيانيات

    اعتقد أن موقف الفاتيكان اثبت بشكل قاطع ان هناك ما هو اكثر قدرة من الروحيانيات على تفسير هذا الكون،، وهناك من العمليين التجريبين من مضى اكثر من ذلك الى محاولة الاثبات (المادي )وقد يكون موقف الفاتيكان هذا محاولة استباق لنتائج اعادة محاكاة (الانفجار الكبير )التي قد تنسف، لو نجحت، الكثير من المسلمات الروحانية عند البشر التي حاولت تفسير الكون.


    نظرية داروين قاومت هذه المسلمات لاكثر من 150 عاما وانتصرت لانها منطقية جداً،، والمنطقي قد لايتعارض مع اي مسلم ديني و روحاني بقدر ما يحاول إعادة تفسيره.


    لكن محاكاة الانفجار ستكون نتائجه قاطعة جدا لو جحت التجربة بحسب القائمين عليها عليها.


    و لابد من أن يتحسب الروحانيون المؤمنون لنتائج التجريب المادي باحتواء نتائج أبحاثهم، حتى ما كان منها قبل 150 عاما،، لئلا ينسف التجريبيون الايمان كمفهوم بالكامل.


    ابراهيم الصميدعي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي خطوة أخرى فى تصالح الكنيسة مع العلم

    بالنسبة للاعتراف هو خطوة أخرى فى تصالح الكنيسة مع العلم، مع الاخذ فى الاعتبار ان تاثير الكنيسة على العلم لا يذكر فى ظل الفصل التام بين الدين والدولة فى الغرب وما ترتب على ذلك من احترام وتقديس العلم.


    المسألة فى الغرب لن يكون لها تأثير يذكرفى واقع هو بالفعل فى حالة توافق تام مع العلم.


    فى العالم العربى المسألة مختلفة، فهذه المنطقة من العالم فى حالة قطيعة مع المعرفة والحداثة والتنوير والعلم، حيث تستخدم منتجات العلم والمعرفة والحداثة وتحتقرها فى نفس الوقت.


    وكل ذلك نتيجة الدمج بين الدين والدولة وسيادة الدين على العلم، ومن ثم خضوع العلم لاهواء الدين ورجال الدين بما فى ذلك تفسيراتهم اللزجة المصطنعة للعلم وعلاقته بالنص الدينى كما يفعل زغلول النجار.


    المنطقة العربية والكثير من مثقفيها يرفضون حتى الآن الاعتراف بأن القاعدة هى التى قامت بهجوم 11 سبتمبر فكيف يهزهم اعتراف بنظرية داروين او غيرها، هؤلاء يعيشون فى قطيعة فعلية مع العالم المعاصر بمعنى التطور الحقيقى فى الفكر الإنسانى.


    لن ينصلح حال الشرق إلا فى حالة تحديد دور الدين، فمما يؤسف له أن الدين دور أساسى فى ظلمة الشرق وتخلفه وعنفه.


    وإلى أن يتم تحديد دور الدين سيبقى الشرق يستقبل مثل هذه المراجعات العالمية ببرود وإستعلاء مع الإتهام للعالم بالغرق فى المادية والإلحاد فى حين إنهم مشغولون بما هو أهم...وهو الاستغراق فى احلام اليقظة وتخيل شكل الحور المنتظرين على ابواب جنتهم العجيبة.


    مجدي خليل

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    الدولة
    France
    المشاركات
    1,301

    افتراضي هذا دأب الكنيسة منذ ألفي عام

    هذا دأب الكنيسة منذ ألفي عام ... مسيرة حافلة بتحريف النصوص تختلف فيها الأسباب جيلا بعد جيل ... يتحمّل فيها الجيل الحالي تبعات تحريف الأجيال السابقة لكلام الله


    ولكن الدافع كان دائما خوفهم من نقصان عدد المؤمنين والملتفين حول الكنيسة .... فصاروا يحرفون النصوص تبعا لأهوائهم تارة ... وأهواء الحكام أو أهواء الناس تارة اخرى ... وكل ذلك مرده الى ضعف إيمان رجال الدين عندهم بما يدعون الناس إليه

    والمشكلة أنهم في حالة تبنّيهم لنظرية داروين يعتقدون بأن الناس سوف تتبدل نظرتهم إيجابا بالكنيسة وأهلها .... فالعصر عصر العلم .... وووو


    ولكني أرى بأن العكس هو الحاصل فالناس في هذه الحالة سوف ينظرون بازدراء للكنيسة وهي التي تدّعي تمثيل الله في الأرض ... ثم تتراجع عن كلامها بخصوص وحي الله لها

    ثم يأتي جيل من العلماء وينفي نظرية داروين من اساسها ... فيشقى أتباع الكنيسة وأحبارها بمجاراة العلم .... و اعادة نفي ما تم نفيه ثم إثباته
    "سيد الشهداء حمزةُ بن عبد المطلب ورجُلٌ قام إلى إمام جائرٍ فأمرهُ ونهاهُ فقتله"


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    3,823

    افتراضي

    يعني يا اماّ مساطيل عن جد!!!!!....يا اماّ عارفين انو النظرية تدل على الصطلنة و الهبلنة و ماشيين فيها و الامرين فيهما مشكلة.
    فلا حول ولا قوة الا بالله.

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •