بالنسبة للاعتراف هو خطوة أخرى فى تصالح الكنيسة مع العلم، مع الاخذ فى الاعتبار ان تاثير الكنيسة على العلم لا يذكر فى ظل الفصل التام بين الدين والدولة فى الغرب وما ترتب على ذلك من احترام وتقديس العلم.
المسألة فى الغرب لن يكون لها تأثير يذكرفى واقع هو بالفعل فى حالة توافق تام مع العلم.
فى العالم العربى المسألة مختلفة، فهذه المنطقة من العالم فى حالة قطيعة مع المعرفة والحداثة والتنوير والعلم، حيث تستخدم منتجات العلم والمعرفة والحداثة وتحتقرها فى نفس الوقت.
وكل ذلك نتيجة الدمج بين الدين والدولة وسيادة الدين على العلم، ومن ثم خضوع العلم لاهواء الدين ورجال الدين بما فى ذلك تفسيراتهم اللزجة المصطنعة للعلم وعلاقته بالنص الدينى كما يفعل زغلول النجار.
المنطقة العربية والكثير من مثقفيها يرفضون حتى الآن الاعتراف بأن القاعدة هى التى قامت بهجوم 11 سبتمبر فكيف يهزهم اعتراف بنظرية داروين او غيرها، هؤلاء يعيشون فى قطيعة فعلية مع العالم المعاصر بمعنى التطور الحقيقى فى الفكر الإنسانى.
لن ينصلح حال الشرق إلا فى حالة تحديد دور الدين، فمما يؤسف له أن الدين دور أساسى فى ظلمة الشرق وتخلفه وعنفه.
وإلى أن يتم تحديد دور الدين سيبقى الشرق يستقبل مثل هذه المراجعات العالمية ببرود وإستعلاء مع الإتهام للعالم بالغرق فى المادية والإلحاد فى حين إنهم مشغولون بما هو أهم...وهو الاستغراق فى احلام اليقظة وتخيل شكل الحور المنتظرين على ابواب جنتهم العجيبة.
مجدي خليل


رد مع اقتباس
