وفاته

لقد قاتل سيدنا عمار بن ياسر في "صفين" قتالا ضارياً ضد الفئة الباغية: معاوية ومن بغى معه، وكان بطلا مقداماً يصول ويجول وهو يقول: اليوم ألقى الأحبة محمّداً وصحبه. وظل يقاتل حتى قتل شهيداً في سبيل الله. وسمع جنود معاوية أنّ عماراً قُتِلَ وتذكروا قول الرسول فيه، فقال معاوية مموهاً على جنوده: قتله الذي أخرجه من داره، يقصد سيدنا عليّاً. فوصل الخبر إلى سيدنا عليّ رضي الله عنه فأرسل إليه مخاطباً: أتقول إن الرسول محمداً قتل حمزة لما أخرجه إلى أُحد!! فأفحمه ولم يجد جواباً. وحمل سيدنا عليٌ عماراً فوق صدره إلى حيث صلى عليه ودفنه في ثيابه المضمّخة بدمه. ووقف المسلمون على قبره يعجبون، منذ ساعات كان بينهم فوق أرض المعركة يصول ويقول: "اليوم ألقى الأحبة محمداً وصحبه". وأقبل بعض الأصحاب يتذكرون ما قاله الرسول "إنَّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة عليّ وعمّار وسلمان". رحم الله صحابة سيدنا رسول الله أجمعين، وألهمنا السير على خطاه ونهجه وجعل ءاخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله وصحبه الطيبين.