
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الزاهر
يرد في باب "وقفات متفرّقة وهامة مع ليلة القدر" في القسم الرمضاني لموقع صيد الفوائد ما يلي:
ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( التمسوها في العشر الأواخر ، في الوتر) رواه البخاري ( 1912 ) وانظر ( 1913 ) ورواه مسلم ( 1167 ) وانظر ( 1165 )
وفي الأوتار منها بالذات ، أي ليالي : إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وخمس وعشرين ، وسبع وعشرين ، وتسع وعشرين.
وكذلك قال ابن عباس رضي الله عنه : ( أنها ليلة سبع وعشرين ) واستنبط ذلك استنباطاً عجيباً من عدة أمور ، فقد ورد أن عمر رضي الله عنه جمع الصحابة وجمع ابن عباس معهم وكان صغيراً فقالوا : إن ابن عباس كأحد أبنائنا فلم تجمعه معنا ؟ فقال عمر : إنه فتى له قلب عقول ، ولسان سؤول ، ثم سأل الصحابة عن ليلة القدر ، فأجمعوا على أنها من العشر الأواخر من رمضان ، فسأل ابن عباس عنها ، فقال : إني لأظن أين هي ، إنها ليلة سبع وعشرين ، فقال عمر : وما أدراك ؟ فقال : إن الله تعالى خلق السموات سبعاً ، وخلق الأرضين سبعاً ، وجعل الأيام سبعاً ، وخلق الإنسان من سبع ، وجعل الطواف سبعاً ، والسعي سبعاً ، ورمي الجمار سبعاً . فيرى ابن عباس أنها ليلة سبع وعشرين من خلال هذه الاستنباطات ، وكأن هذا ثابت عن ابن عباس .
ومن الأمور التي استنبط منها أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين : أن كلمة فيها من قوله تعالى : ( تنزل الملائكة والروح فيها )( هي الكلمة السابعة والعشرون من سورة القدر )
وهذا ليس عليه دليل شرعي ، فلا حاجة لمثل هذه الحسابات ، فبين أيدينا من الأدلة الشرعية ما يغنينا .
لكن كونها ليلة سبع وعشرين أمر غالب والله أعلم وليس دائماً ، فقد تكون أحياناً ليلة إحدى وعشرين ، كما جاء في حديث أبي سعيد المتقدّم ، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين كما جاء في رواية عبد الله بن أُنيس رضي الله عنه كما تقدّم ، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( التمسوها في العشر الأواخر من رمضان في تاسعة تبقى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى ) رواه البخاري 4/260.
ورجّح بعض العلماء أنها تتنقل وليست في ليلة معينة كل عام ، قال النووي رحمه الله : ( وهذا هو الظاهر المختار لتعارض الأحاديث الصحيحة في ذلك ، ولا طريق إلى الجمع بين الأحاديث إلا بانتقالها ) المجموع 6/450 .
وللمزيد من التفصيل والتعمق في هذا المجال بمكنكم التوجه للرابط التالي:
المنع من القول بتحديد ليلة القدر على وجه القطع - موقع طريق الإسلام
ورد في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة"، فالعمرة في رمضان تعدل حجة، كما جاء به الحديث، ولكن ليس معنى ذلك أنها تجزئ عن الحجة، بحيث لو اعتمر الإنسان في رمضان، وهو لم يؤد فريضة الحج سقطت عنه الفريضة، لأنه لا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون مجزئاً عنه.
فهذه سورة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، تعدل ثلث القرآن، ولكنها لا تجزئ عنه فلو أن أحداً في صلاته كرر سورة الإخلاص ثلاث مرات لم يكفه ذلك عن قراءة الفاتحة، وهذا قول الإنسان: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"، عشر مرات. يكون كمن أعتق أربع أنفس من ولد إسماعيل، ومع ذلك لو قالها الإنسان وعليه عتق رقبة، لم تجزئ عنها.
وبه تعرف أنه لا يلزم من معادلة الشيء للشيء أن يكون مجزئاً عنه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد العشرون - كتاب الصيام.
أما مبحث كونها سنة أم واجب:
إن العلماء اختلفوا في العمرة هل هي واجبة في العمر مرة أم أنها سنة على قولين أحوطهما وأولهما أن لا يتركها القادر في العمر مرة .
فإذا أدركك فضل الله ووجدت الهمة والعزيمة فاعلم أن هناك مواقيت مكانية خمسة قبل أن تدخل الحرم يأتيك أمر الله أن تتجرد من ثيابك وتحرم في إزار ورداء أما المرأة فتحرم في ثيابها المعتادة غير أنها لا تنتقب ولا تلبس القفازين لكن إن خشيت الرجال أسدلت على وجهها ، وفرق بين النقاب وبين الإسدال فليعلم .
المصدر : موقع الفقه الإسلامي ضمن قسم المحاضرات المرئية المتنوعة مبحث تعليم مناسك العمرة
وفي معرض حوار جرى بين عبد الرزاق الكندي ومعتمر قدم من أوربا ورد التالي وهو منشور عى موقع الإسلام اليوم ضمن قسم فقه الإغتراب، يقول:
قلت له إن العمرة في رمضان ثبت بها الفضل بلا شك فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم معقل الأنصارية -عندما احتبست عن الحج مع النبي صلى الله عليه وسلم- عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية تعدل حجة معي ( كما في رواية ابن حبان ) , ومع هذا فإن بعض أهل العلم ذهب إلى أن هذا الفضل خاص بصاحبة القصة –كما يرى سعيد بن جبير – لأن أم معقل قالت بعد رواية الحديث وقد قال هذا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أدري ألي خاصة (وكانت تقول الحج حج والعمرة عمرة )
قال : ولكن العبرة بعموم اللفظ
قلت نعم : ولكن العموم هنا ليس محل اتفاق لما سبق ذكره مما يدل على الخصوصية .
ثم على القول بعموم اللفظ فإن العمرة في رمضان تظل سنة ,ولا يجب أن يضيع بفعلها واجب ,فإذا تزاحم واجب ومسنون قُدِّم الواجب وهذا محل اتفاق بين الأئمة وهو مادل عليه الهدي النبوي في مواطن كثيرة وفي خصوص هذه المسألة بالذات ,فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر في رمضان أبداً وقال بعض أهل العلم إن النبي صلى الله عليه وسلم اشتغل في رمضان بما هو أهم من العمرة (انظر فتح الباري 3/605 ), وكذا الخلفاء الراشدون وكبار الصحابة لم يؤثر عنهم الحرص على العمرة في رمضان , بل يفهم من هديهم أن العمرة أو ما هو أفضل منها وهو الحج لو تعارض مع واجب كفائي لقد ذلك الواجب عليه , فهذا ابن عباس –رضي الله عنهما- يقول: لأن أعول أهل بيت من المسلمين شهرا أو جمعة أو ما شاء الله أحب إلي من حجة بعد حجة .
إذا كان المقصود بالحكم ... المشروعية.... فأجيب بما أجاب به الشيخ عبد العزيز بن باز:
لم يزل السلف يختمون القرآن ويقرءون دعاء الختمة في صلاة رمضان ولا نعلم في هذا نزاعاً بينهم، فالأقرب في مثل هذا أنه يقرأ لكن لا يُطوِّل على الناس، ويتحرى الدعوات المفيدة والجامعة، مثل ما قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يستحب جوامع الدعاء ويدع ما سوى ذلك.
فالأفضل للإمام في دعاء ختم القرآن والقنوت تحري الكلمات الجامعة وعدم التطويل على الناس، يقرأ: "اللهم اهدنا فيمن هديت" الذي ورد في حديث الحسن في القنوت، ويزيد معه ما يتيسر من الدعوات الطيبة كما زاد عمر، ولا يتكلف ولا يطول على الناس ولا يشق عليهم، وهكذا في دعاء ختم القرآن يدعو بما يتيسر من الدعوات الجامعة، يبدأ ذلك بحمد الله والصلاة على نبيه عليه الصلاة والسلام ويختم فيما يتيسر من صلاة الليل أو في الوتر، ولا يُطوِّل على الناس تطويلاً يضرهم ويشق عليهم.
وهذا معروف عن السلف تلقاه الخلف عن السلف، وهكذا كان مشائخنا مع تحريهم للسنة وعنايتهم بها يفعلون ذلك، تلقاه آخرهم عن أولهم ولا يخفى على أئمة الدعوة ممن يتحرى السنة ويحرص عليها.
فالحاصل أن هذا لا بأس به إن شاء الله، ولا حرج فيه بل هو مستحب لما فيه من تحري إجابة الدعاء بعد تلاوة كتاب الله عز وجل، وكان أنس رضي الله عنه إذا أكمل القرآن جمع أهله ودعا في خارج الصلاة، فهكذا في الصلاة فالباب واحد لأن الدعاء مشروع في الصلاة وخارجها وجنس الدعاء مما يشرع في الصلاة فليس بمستنكر.
ومعلوم أن الدعاء في الصلاة مطلوب عند قراءة آية العذاب وعند آية الرحمة، يدعو الإنسان عندها كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل فهذا مثل ذلك مشروع بعد ختم القرآن، وإنما الكلام إذا كان في داخل الصلاة أما في خارج الصلاة فلا أعلم نزاعاً في أنه مستحب الدعاء بعد ختم القرآن، لكن في الصلاة هو الذي حصل فيه الإثارة الآن والبحث فلا أعلم عن السلف أن أحداً أنكر هذا في داخل الصلاة كما أني لا أعلم أحداً أنكره خارج الصلاة، هذا هو الذي يُعتمد عليه في أنه أمر معلوم عند السلف قد درج عليه أولهم وآخرهم فمن قال إنه منكر فعليه الدليل، وليس على من فعل ما فعله السلف، وإنما إقامة الدليل على من أنكره وقال إنه منكر أو إنه بدعة، هذا ما درج عليه سلف الأمة وساروا عليه وتلقاه خلفهم عن سلفهم وفيهم العلماء والأخيار والمحدثون، وجنس الدعاء في الصلاة معروف من النبي عليه الصلاة والسلام في صلاة الليل فينبغي أن يكون هذا من جنس ذاك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد الثالث عشر.
المصدر: موقع طريق الإسلام
أما إذا قُصد بالحكم ... أصل هذا الفعل والبحث عن مبدأه فأجيب بما أجاب به موقع الإسلام سؤال وجواب:
ليس في السنة النبوية دعاء خاص بعد ختم القرآن الكريم ، ولا حتى عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو الأئمة المشهورين ، ومن أشهر ما ينسب في هذا الباب الدعاء المكتوب في آخر كثير من المصاحف منسوباً لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، ولا أصل له عنه .
انظر : "فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (14/226) .
والدعاء بعد ختم القرآن إما أن يكون بعد ختمه في الصلاة ، أو خارجها ، ولا أصل للدعاء بعد الختمة في الصلاة ، وأما خارجها فقد ورد فعله عن أنس رضي الله عنه .
سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم دعاء ختم القرآن في قيام الليل في شهر رمضان ؟ فأجاب :
" لا أعلم في ختمة القرآن في قيام الليل في شهر رمضان سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا عن الصحابة أيضا ، وغاية ما ورد في ذلك أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا . وهذا في غير الصلاة " انتهى .
"فتاوى أركان الإسلام" (ص 354) .
وللشيخ بكر أبو زيد رسالة نافعة في هذه المسألة ، ومما جاء في خاتمتها :
من مجموع السياقات في الفصلين السالفين نأتي إلى الخاتمة في مقامين :
المقام الأول : في مطلق الدعاء لختم القرآن :
والمتحصل في هذا ما يلي :
أولاً :
أن ما تقدم مرفوعا وهو في مطلق الدعاء لختم القرآن :
لا يثبت منه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم , بل هو إما موضوع أو ضعيف لا ينجبر ،
ويكاد يحصل القطع بعدم وجود ما هو معتمد في الباب مرفوعاً ؛ لأن العلماء الجامعين الذين كتبوا في علوم القرآن وأذكاره أمثال : النووي , وابن كثير , والقرطبي , والسيوطي , لم تخرج سياقاتهم عن بعض ما ذكر ، فلو كان لديهم في ذلك ما هو أعلى إسناداً لذكروه .
ثانياً :
أنه قد صح من فعل أنس بن مالك رضي الله عنه الدعاء عند ختم القرآن ، وجمع أهله وولده لذلك , وأنه قد قفاه (أي : تابعه) على ذلك جماعة من التابعين , كما في أثر مجاهد بن جبر رحمهم الله تعالى أجمعين .
ثالثاً :
أنه لم يتحصل الوقوف على شيء في مشروعية ذلك في منصوص الإمامين : أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله تعالى .
وأن المروي عن الإمام مالك رحمه الله : أنه ليس من عمل الناس ، وأن الختم ليس سنة للقيام في رمضان .
رابعاً :
أن استحباب الدعاء عقب الختم , هو في المروي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى , كما ينقله علماؤنا الحنابلة , وقرره بعض متأخري المذاهب الثلاثة .
المقام الثاني : في دعاء الختم في الصلاة :
وخلاصته فيما يلي :
أولاً :
أنه ليس فيما تقدم من المروي حرف واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من صحابته رضي الله عنهم يفيد مشروعية الدعاء في الصلاة بعد الختم قبل الركوع أو بعده لإمام أو منفرد .
ثانياً :
أن نهاية ما في الباب هو ما يذكره علماء المذهب من الرواية عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى في رواية حنبل والفضل والحربي عنه - والتي لم نقف على أسانيدها - : من جعل دعاء الختم في صلاة التراويح قبل الركوع .
وفي رواية عنه - لا يعرف مخرجها - : أنه سهل فيه في دعاء الوتر ...
انظر : " مرويات دعاء ختم القرآن " .
وانظر مبحث "صحة حديث عند كل ختمة دعوة مستجابة"
____________________
مبحث "صحة حديث عند كل ختمة دعوة مستجابة"
الحمد لله
هذا الحديث موضوع رواه أبو نعيم في الحلية وغيره وفي إسناده يحي بن هاشم السمسار .
قال عنه الإمام النسائي : متروك الحديث .
وقال يحيى بن معين : كذاب .
وقال ابن عدي : كان يضع الحديث ويسرقه .
والدعاء عند ختم القرآن له حالتان :
الأولى : في الصلاة فهذا بدعة فإن العبادات مبناها على الشرع والاتباع وليس لأحد أن يعبد الله إلا بما شرعه الله أو سنه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
ودون ذلك ابتداع في الدين قال صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) . متفق عليه من حديث عائشة .
وقد ذكر الشاطبي في الاعتصام وشيخ الإسلام في الاقتضاء قاعدة عظيمة المنفعة في التفريق بين البدعة وغيرها ، وهي أن ما وجد سببه وقام مقتضاه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعصر الصحابة ولم يقع منهم فعل لذلك مع عدم المانع من الفعل فإنه بدعة كالأذان للعيدين والاستسقاء ونحو ذلك .
ودعاء الختمة في الصلاة من ذلك فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يقومون في رمضان ليلاً طويلاً ويتكئون على العصي من طول القيام فهم في هذه الحالة يختمون القرآن أكثر من مرة ولم ينقل عن أحد منهم دعاء بعد الختمة .
وقد قال الإمام مالك رحمه الله : ما سمعت أنه يدعو عند ختم القرآن وما هو من عمل الناس . ذكر ذلك عنه ابن الحاج في المدخل .
الحالة الثانية : الدعاء عقيب الختمة في غير الصلاة وهذا منقول عن أنس بن مالك بسند صحيح .
ومأثور عن جماعة من أهل العلم ولا أعلم في المرفوع شيئاً ثابتاً والله أعلم .
المصدر : موقع الإسلام سؤال وجواب
أما مبحث "صحة حديث عند كل ختمة دعوة مستجابة" فهو للشيخ سليمان بن ناصر العلوان المنشور في موقع الإسلام سؤال وجواب