عوكر أصبح ملكاً
يا سادة يا كرام ، كان للملك ابنة ، خصها الله بالجمال و الذكاء و الحسب و النسب و كل ما يمكن للمرأة أن تحوزه في هذه الدُّنيا !
و في إحدى الليالي الحالكات قرر الملك أنه لا بُدّ من تَزويجها ، فهو قد شاخ ! و ليس من طريقة أخرى للحفاظ عليها !
لكن لا بدَّ لهذا الزوج العتيد ان يكون رجلاً بمعنى الكلمة !
فقرر إخضاع كلِّ رجال المملكة لاختبارٍ يُحّدِّدُ هُوِيَّةَ هذا الرجل !
فجعل يطْلُبُ من الرجال الواحِد تِلوَ الآخَر أن يأكُلَ كيساً من الملحِ يزيد عن الخمسين كيلو غراماً من الملحْ ، و كان كُلٌّ منهم يَخْرُجُ و هوَ يَقولْ : لقدْ جُنَّ الملكْ !!
و أخيراً جاء عوكر المدوكر و كان آخر رجال المملكة ، فدخل على الملك ، فطلبَ منه الأخير أن يأكُلَ ما في الكيسِ منَ الملحْ ، فأخَذَ القليلَ من الملحِ فأكلهُ ثُمّ التفتَ إلى الملكِ فقال قد فعلتُ ما طلبتَ إليّ ، فقال : لا فأنا طلبتُ إليكَ أن تأكُلَه كُلّه !
فنظر إليه عوكر المدوكر و قال : لقد علمتني الحياة ، أنَّ الذي لا يتأثر بذرّاتٍ من الملح ! لا يتأثَّرُ بقنطارٍ منه !
فقال الملك : هوَ أنت الرّجلُ الذي يستحِقُّ أن يتزوَّجَ من ابنتي .
و هكذا تزوج عوكر المدوكر من ابنة الملك ، الذي ما لبث أن مات فورثه عوكر ، فصار هو الملك !
مبارك للأخ عوكر المدوكر هذا الزّواج ، و هذا الملك !
اللهم ارزقنا مثلما رزقت عوكر المدوكر إنك على ما تشاء قدير .