رداً على قصيدة الأخ أبو حسن الثانية
يا من سُرِرْتَ بأنْ كَتَبْتَ قصيدةً *** تُردي قلوبَ العارفينَ مهابةً
يا منْ تَزَبْزَبَ حُصْرُماً في بدئهِ *** ارحم صباكَ فتولَيَنَّ سماحَةً
قَلَمونُكمْ إنّي أحِبُّ هواءها *** وشَبابَها و رجالَها ، بلْ تُرْبَةً
عكارُ إنّي لنْ أقولَ بِوَصْفِها *** غَيْرُ الذي قدْ قيلَ فيها جُمْلةً
عكارُ يا بَلَدَ الأكابِرِ في الورى *** عرفتْ شموخاً في الدّنى و أبِيَّةً
عُلماءكُمْ إنّا نُجِلُّ و نَحْتَرِمْ *** مِنْهُمْ شباباً و الرّجالَ و شَيْبَةً
أمّا أسامةُ يا أُخَيَّ فحائزٌ *** شَرَفَ الوريثِ من الرّسولِ و نِسْبَة(1)
أنْعِمْ بِهِ من عالمٍ مُتَفَقِّهٍ *** قدْ زادَهُ ربُّ البرايا رِفْعَةً
و هوَ الذي ما زالَ يرقى عالماً *** عَلَماً أديباً ، قدْ سما و فَضيلةً
و أبو حَنيفَةَ لوْ قرأتَ بِوَصْفِهِ *** قولَ النَّجيبِ الشّافِعِيِّ حَقيقَةً (2)
لَعَلِمْتَ أنَّكَ ظالِمٌ في قَوْلِكَ *** أصحابُ رأيٍ قدْ أتَوْا أعجوبَةً
و لِقَوْلِهِ لولا عَرَفْتَ دِلالَةٌ *** إمّا حديثاً قدْ رُوي أو آيَةً
فَهُوَ الإمامُ الأعْظَمِيُّ فحاذِرِ *** منْ أنْ تجاهِرَ تابِعيهِ عداوَةً
أمّا الأشاعِرُ إنّني لَمُفاخِرٌ *** لوْ يَقْبَلوا حُبّي لَهُمْ ، يا فَرْحَةً
يا مُشْرِفٌ لا تَسْتَزِدْ بِقَصائدَ *** لمْ يولِها طَرْفُ السَّماحَةِ نَظْرَةً
إنّي نَصَحْتُكَ جاهداً لا تُجْبِرَنّْ *** قَلَمي يَخُطَّ قَصيدَةً مَسْمومَةً
و أبو رجاءٍ جاهِزٌ لِنِزالِكُمْ *** شِعْراً إذا حَفِظَ النِزالُ مَوَدَّةً
الهوامش:
(1) قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " العلماء ورثة الأنبياء" فيكون بذلك الدكتور أسامة الرفاعي قد حاز شرف الوريث ، و هو من آل بيت رسول الله فيكون نال بذلك شرف الإنتساب إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم.
(2) قال الإمام الشافعي رحمه الله : الناس عيالٌ في الفقه على أبي حنيفة .
ملاحظة: لم أكتب هذه القصيدة هنا إلا بعد استشارة الأخ أبو حسن .