عندما أصيبَ أبو الطَّيِّبِ المتنبّيّ بالحمى
نسج قصيدة من أروع ما قاله
و زائرتي كأنَّ بها حياءً *** فليسَ تزورُ إلا في الظلامِ
بَذَلْتُ لها المطارِفَ و الحشايا *** فعافَتْها و باتتْ في عظامي
يضيقُ الجِلدُ عنْ نفسي و عنها *** فتوسِعُهُ بأنواعِ السِّقامِ
كأنَّ الصُّبْحَ يطردها فتجري *** مدامِعُها بأربَعَةٍ سِجامِ
أراقِبُ وَقْتها منْ غيرِ شوقٍ *** مراقَبَةَ المشوقِ المُستهامِ
و يصْدُقُ وعدها و الصِّدقُ شَرٌّ *** إذا ألقاكَ في الكُرَبِ العظامِ
أبِنْتَ الدَّهْرِ عندي كُلُّ بِنْتٍ *** فَكَيْفَ وَصَلْتِ أنتِ منَ الزِّحامِ