(منقول للفائدة)
أمثلة من انتقاداته على الصوفية:
1-
قال الشيخ (أبو شجاع ) : [ومن دخل والإمام يخطب-الجمعة- ] يقتضي أن الحاضر لا يفتتح صلاة ... والذي ذكره النووي –في شرح المهذب-أنه حرام ونقل الإجماع على ذلك ...
قلت(الحصني) : هذه مسألة حسنة نفيسة قل من يعرفها على وجهها فينبغي الإعتناء بها ولا يغتر بفعل ضعفاء الطلبة وجهلة المتصوفة لإن الشيطان يتلاعب بصوفية زماننا كتلاعب الصبيان بالكرة , وأكثرهم صدهم عن العلم مشقة الطلب فاستدرجهم الشيطان .
قال السيد الجليل أبو بكر الشبلي : إن في الطاعة من الآفات ما يغنيكم من أن تطلبوا المعاصي في غيرها .
وقال السيد الجليل ضرار بن عمرو :إن قوما تركوا العلم ومجالسة العالماء واتخذوا محاريب وصلوا وصاموا حتى يبس جلد أحدهم على عظمه ؛ خالفوا فهلكوا .. والذي لا إله غيره ما عمل عامل على جهل إلا كان مايفسد أكثر مما يصلح .
وهذه زيادة خارجة عن الفن الذي نحن فيه , فمن أراد من هذه المادة فعليه بكتاب (سير السالك في أسنا المسالك) والله أعلم .
إ.هـ
2-
قال رحمه الله في شرح كتاب الزكاة عند بيانه للأصناف الذين تصرف لهم الزكاة :
قلت: قد كثر الجهل بين الناس لا سيما في التجار الذين قد شغفوا بتحصيل هذه المزبلة للتلذذ بأكل الطيب ولبس الناعم، والتمتع بالنساء الحسان السراري إلى غير ذلك، وبقي لهم بكثرة مالهم عظمة في قلوب الأرذال من المتصوفة الذين قد اشتهر عنهم أنهم من أهل الصلاح المنقطعين لعبادة ربهم قد اتخذ كل منهم زاوية أو مكاناً يظهر فيه نوعاً من الذكر، وقد لف عليهم من له زي القوم وربما انتمى أحدهم إلى أحد رجال القوم كالأحمدية والقادرية، وقد كذبوا في الانتماء، فهؤلاء لا يستحقون شيئاً من الزكوات، ولا يحل دفع الزكاة لهم، ومن دفعها إليهم لم يقع الموقع وهي باقية في ذمته، وأما بقية الطوائف وهم كثيرون كالقلندرية والحيدرية فهم أيضاً على اختلاف فرقهم فيهم الحلولية والملحدة،وهم أكفر من اليهود والنصارى فمن دفع إليهم شيئاً من الزكو ات أو من التطوعات فهو عاص بذلك، ثم يلحقه بذلك من الله العقوبة إن شاء، ويجب على كل من يقدر على الإنكار أن ينكر عليهم، وإثمهم متعلق بالحكام الذين جعلهم الله تعالى في مناصبهم لإظهار الحق. وقمع الباطل وإماتة ما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمانته والله أعلم.
إ.هـ.
3-
ومما قال رحمه الله :
قلت: ومن المصائب العظيمة ما يصنعه الظلمة من تقليد الظالم وأخذ الأموال بالباطل، ثم يصنعون بذلك شيئاً من الأطعمة يتصدقون به فيتعدى شؤمهم إلى الفقراء، وأعظم من ذلك مصيبة تردد فقهاء السوء وصوفية الرجس إلى أسمطة هؤلاء الظلمة، ثم يقولون هو يشترى في الذمة ...
ولا يعلم هؤلاء الحمقى أن في ذلك إغراء على تعاطي المحرمات، ويتضمن مجالسة الفسقة وهي حرام على وجه المؤانسة بلا خلاف، وقد عدها جمع من العلماء من الكبائر، ونسبه القاضي عياض إلى المحققين، وهم على إرتكاب ذلك لا ينهون عن منكر , وذلك سبب إرسال المصائب على الأمم , بل سبب هلاكهم ولعنهم على لسان الأنبياء، وقد نص على ذلك القرآن العظيم، ولهذا تتمة مهمة في كتابنا "قمع النفوس"
إ.هـ.



رد مع اقتباس
