لكن مراجعة ترجمة الخليل في كتب المتقدمين، تقدم من الأدلة ما يبعث على رفض مقولة القائلين أن الأخفش تدارك عليه وزناً قد أهمله أو لم يهتدِ إليه؛ جاء في الإنباه :" و للخليل بن أحمد قصيدة على " فَعِلُنْ " و أخرى على " فَعْلُنْ "
فأما التي على " فَعِلُنْ " فالتي يقول فيها
سُئلوا فَأَبَوْا فَلَقَدْ بَخِلوا *** و لَبِئْسَ لَعَمْرُكَ ما فَعَلوا
أبَكَيْتَ على طَلَلٍ طَرَباً *** فَشَجاكَ و أحْزَنَكَ الطَّلَلُ
و أما التي على " فَعْلَنْ " فالتي فيها قوله :
هذا عَمْروٌ يَسْتَعْفي منْ *** زَيْدٍ عِنْدَ الفَضْلِ القاضي
فانْهَوْا عَمْراً إنّي أخْشى*** صَوْلَ اللَّيْثِ العادي الماضي
ليسَ المرءُ الحامي أنْفاً *** مثلَ المرء الضَّيْمِ الرّاضي
و الواقع أنَّ " فَعِلُنْ " و " فَعْلُنْ " من تفعيلاتِ المتدارك، و بهذا يكون الخليل قد اهتدى إلى بحور الشعر جميعها و لم يتدارك عليه تلميذه شيئاً.


رد مع اقتباس
