-
قصيده غازي القصيبي ( أسطوره الحذاء)
هذه قصيدة أرسلها لنا أخونا وليد الأبيض كتبها الدكتور غازي القصيبي
مت إن أردت فلن يموت إباءُ
****** مادام في وجه الظلوم حذاءُ!
ماذا تفيدك أمة مسلوبة
******أفعالها يوم الوغى آراء!
لحّن أغاني النصر في الزمن الذي
******هزَّ الخصورَ المائساتِ غناءُ!
واصنع قرارك واترك القوم الأولى
******لا تدري ما صنعت بهم هيفاءُ!
هذا العدو أمام بيتك واقف
******وبراحتيه الموت والأشلاءُ
فاضرب بنعلك كل وجه منافق
******"فالمالكيّ" ونعل بوش سواءُ!
ماذا تفيدك حكمة في عالم
******قد قال: إن يهوده حكماءُ!
فابدأ بما بدأ الإله ولا تكن
******متهيبا، فالخائفون بلاءُ!
واكتب على تلك الوجوه مذلة
******فرجال ذاك البرلمان نساءُ!
صوّب مسدسك الحذائيّ الذي
******جعل القرار يصوغه الشرفاءُ
إن أصبح الرؤساء ذيل عدونا
******خاض الحروب مع العدى الدهماءُ!
عبّر، فأصعب حكمة مملوءة
******بالمكرمات يقولها البسطاءُ!
لله أنت، أكاد أقسم أنه
******لجلال فعلك ثارت الجوزاءُ!
كيف استطعت وحولك الجيش الذي
******بنفاقه قد ضجت الغبراءُ؟
كيف استطعت وخلفك القلب الذي
******ملأت جميع عروقه البغضاءُ؟
كيف استطعت وفوقك السيف الذي
******ضُربت بحد حديده الدهماءُ؟
سبحان من أحياك حتى تنتشي
******مما فعلت الشمس والأنواءُ
لك في الفداء قصيدة أبياتها
******موزونة ما قالها الشعراءُ!
في وجهك الشرقيّ ألف مقالة
******وعلى جبينك خطبة عصماءُ!
ولقد كتبت بحبر نعلك قصة
******في وجه "بوش" فصولها سوداءُ!
ولقد عرفتَ طريق من راموا العلا
******فهو الذي في جانبيه دماءُ
فسلكته والخائنون تربصوا
******ماذا ستبصر مقلة عمياءُ؟
جاءتك أصوات النفاق بخيلها
******وبرجلها، يشدو بها الجبناءُ!
لا يعلمون بأن صوتك آية
******للعالمين، وأنهم أوباءُ!!
لو صَحْت لاهتز البلاطُ بأسره
******وتصدّعت جدرانه الملساءُ!
أوما رأيت الراية السوداء في
******ظهر الجبان تهزها النكباءُ؟
أو ما لمحت يد الدعيّ تصدها
******شلت يمينك أيها الحرباءُ!
لما وقفت كأن بحراً هادرا
******في ساعديك وفي جبينك ماءُ!
لما نطقت كأن رعدا هائلا
******فوق الحروف وتحتهن سماءُ!
لما رميت كأن من قد عُذبوا
******أحياهم الله القدير، فجاءوا!
شيء تحطم في ضميرٍ مظلمٍ
******كبّر فقد تتفتت الظلماءُ
علّمت دجلة أن فيها موسما
******للموت تفنى عنده الأشياءُ!
عاهد حذاءك لن يخونك عهده
******واتركهمو ليعاهدوا من شاءوا!
إن صار لون الحقد فينا أحمرا
******ماذا تفيد دوائرٌ خضراءُ؟
لا لون في وجه العدو فروّه
******بدمائه، فدماؤه حمراء!
قد كنت غضاً أيها النمر الذي
******جعل المروءة تصطفيك الباءُ
ما خفت!حولك ألف وغد ناعم
******والناعمات تخيفها الأسماءُ!
لو ضُخّ بعض دماك في أوصالنا
******ما كان فوق عروشنا عملاءُ
يا سيدا عبث الزمان بتاجه
******اعتق خصومك، إنهن إماءُ!
واصنع حذاء النصر وارم به الذي
******تلهو به وبقلبه الأهواءُ
لما انحنى ظهر الظلوم تنكّست
******مليون نفس باعها الأعداءُ!
وسمعت تصفيق السماء كأنما
******فوق السماء تجمّع الشهداءُ!
قف أنت في وجه الظلوم بفردة
******بنية، فالقاذفات هراءُ!
وارشق بها وبخيطها الوجه الذي
******غلبت عليه ملامح بلهاءُ!
أفديك من رجل تقزم عنده
******الرؤساء والكبراء والأمراءُ!
أفتَيْتَ بالنعل الشريف فلم نعد
******نصغي لما قد قاله العلماءُ
أحييت خالد في النفوس فصار في
******أعماقنا تتحرّك الهيجاءُ!
ما كنت قبل اليوم أعلم موقنا
******أن الحذاء لمن أساء دواءُ!
وبأن في جوف الحذاء مسدسا
******وبأن كل رصاصنا ضوضاءُ!
ما كنت أعرف للحذاء فوائدا
******حتى تصدّى للذين أساءوا!
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى