أكد الداعية الإسلامي السعودي الدكتور عوض القرني أن الحرب التي تشنها القوات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة لا تستهدف استئصال حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وإنما ترمي لضرب الأمة العربية والإسلامية بالكامل، وتوسيع رقعة إسرائيل في المنطقة.
وأشاد القرني بحجم التضامن العربي والإسلامي مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، واعتبر أنه يعكس تحولاً بارزاً في العالم العربي، لكنه أكد أنه لا يزال دون المطلوب، وقال: «لا شك أن ما أظهرته الأمة من مواقف تضامن مع أهلنا في غزة أفضل بكثير من السابق، وإن كانت لا تزال أقل من المستوى المطلوب، فنحن في السعودية لدينا حراك واسع، والعلماء أصدروا البيانات تلو البيانات للتضامن مع غزة وأسهموا في إطلاق حملة نصرة غزة، وهذا حراك مهم، لكن المؤمل أن يتطور إلى ما هو أكثر».
وقال القرني: «الهدف من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة هو ضرب للأمة وللإسلام، أما «حماس» فلأنها في رأس الحربة لا أكثر ولا أقل، ولو تم كسر «حماس» فإن مناطق واسعة سوف تكسر في العالم العربي بما في ذلك المدينة المنورة التي لا تزال هدفاً لهم، وإن كان الساسة يحاولون التغطية عن ذلك، وقبلها شرق الأردن وأجزاء من العراق وسورية ولبنان، ولكن صمود «حماس» والمقاومة لا شك أنه سوف يفشل هذا المخطط».
ورفض القرني الربط بين «حماس» وإيران، واعتبر أن الحديث عنهما في سلة واحدة غير دقيق، ودعا إيران إلى العمل على إزالة المخاوف العربية والإسلامية من تصرفات بعض أنصارها في العراق، وقال: «أعتقد أن ما يجري من المجموعات المرتبطة بإيران في العراق تدعو من كان لا يتخوف من إيران أن يتخوف، وهذا ما يستوجب من إيران أن تطمئن العالم العربي بشأنه، ولكن ما أستطيع أن أؤكده يقيناً للعالم هو أن «حماس» غير مرتبطة بالأجندة الإيرانية، فـ«حماس» منهجيتها وأيديولوجيتها وسياستها وجذورها مختلفة تماماً عن إيران، ولكن الضرورة تدفع لأكل الميتة، لا سيما أن الأنظمة العربية تحت الضغوط الغربية تخلت عن «حماس»، قد يكون المشترك بين «حماس» وإيران هو مواجهة العدوان.


رد مع اقتباس
