-
عوض القرني: لن أتراجع عن فتوى استهداف مصالح إسرائيل..
حوار: حجي جابر
- بداية.. أثارت فتواكم الأخيرة بخصوص إسالة دماء الإسرائيليين في كل مكان جدلاً كبيراً وانتشرت انتشاراً واسعاً.. إلى ماذا تعزون ذلك، خاصة أن مثل هذه الفتاوى كان منتشراً قبل أحداث سبتمبر؟
* من سنين طويلة اختفت تماماً مثل هذه الفتاوى عن اليهود، ولأن الناس كانوا ينتظرون مثل هذا الأمر ويتطلعون إليه فقد لامس هواجسهم وشغاف قلوبهم، إضافة إلى أن الظلم الإسرائيلي بلغ مبلغاً ما عاد السكوت عليه مقبولاً.. جميع ذلك أدى إلى انتشار الفتوى وذيوعها.
- وما هي صحة الأنباء التي تحدثت عن اعتقالكم عقب إصداركم هذه الفتوى؟
* كل ما ذكر عن الاعتقال ليس بصحيح على الإطلاق، فقد قيل إني اعتقلت، وقيل إني نقلت إلى سجن في الرياض، وقيل إني استدعيت وحقق معي، وكل هذا لا صحة له على الإطلاق.
- هذا يقودنا إلى دور الفتوى وعلماء الدين في مواجهة ما تتعرض له الأمة الإسلامية.. هل لا تزال الفتوى تحتفظ بدور مهم في الأوساط الرسمية والشعبية؟
* جماهير الأمة منتمية بالجملة إلى دينها ولا يزال هو المحرك والموجه الرئيسي لها، وإذا كان العلماء وطلبة العلم على قدر المسؤولية في بيان حكم الله سبحانه وتعالى في النوازل والتبليغ عن رسول الله | وتبصير الناس بأمور دينهم، فبلا شك سيكون لهم ولفتاويهم الدور الكبير.
- إلى جانب دور علماء الدين ما هي وسائل نصرة سكان غزة في وجه العدوان الإسرائيلي؟
* أنا ذكرت وسائل نصرة سكان غزة في الفتوى التي ذاع منها مسألة ضرب المصالح الحكومية لإسرائيل، والحقيقة أن هذا كان جزءاً من الفتوى المكونة من عدة عناصر تساهم جميعها في نصرة إخواننا هناك، وأولى هذه الوسائل الدعاء لهم بكل السبل المشروعة، ثم نصرتهم بالتبرع لهم ومعاونتهم طبياً وإغاثياً ومادياً، إضافة إلى مقاطعة البضائع الصهيونية وإنتاج الشركات التي تتعامل مع الصهاينة في أي مكان بالعالم مقاطعة حقيقية، ومطالبة الحكومات التي لها علاقة بإسرائيل بإنهاء هذه العلاقات وإنهاء كل ما له علاقة أو صلة بهذا الكيان الغاصب أو ما يروّج له من وهم السلام. وأخيراً ما ذكرته من استهداف للمصالح الحكومية الإسرائيلية في كل مكان في العالم في سياقها المناسب لها اقتصادياً وسياسياً وفي الزمان المناسب وبالكيفية المناسبة.
- هل نفهم من هذا أنك مصرّ على الفتوى ولم تتراجع عنها؟
* أنا لم أتراجع عن الفتوى ولن أتراجع عنها.
- يحجم البعض عن دعم المقاومة الفلسطينية أو اللبنانية بحجة تلقيها دعماً إيرانياً.. بينما ذهب آخرون إلى الدعاء عليها.. أين تقفون من هذا التوجه؟
* المظلوم الذي يسال دمه ويحاصر ويقطع رزقه لا يلام في أن يبحث عن أي وسيلة للتخفيف من معاناته، وقد أبيح للمضطر أن يأكل الميتة. وأنا هنا أتساءل عن هذا الدعم الإيراني المزعوم للمقاومة الفلسطينية أين هو؟ نحن لم نره ولم نسمع عنه، كل الذي نسمعه أن إيران تدعمهم إعلامياً. ثم كيف يصل هذا الدعم وغزة محاصرة حصاراً محكماً لا يسمح حتى للهواء بالوصول إليها. لذا فأنا لا اعلم شيئاً عن كيفية وصول هذا الدعم الذي يتحدثون عنه إليهم.
والسؤال الحقيقي والمهم هنا هو ليس لماذا تدعمهم إيران، بل السؤال لماذا غير إيران لا يدعمهم، فملياراتنا وأموالنا في البنوك والمصارف الصهيونية، وإخواننا يموتون جوعاً بسبب الحصار الصهيوني، وهذا حقيقة ما كان يجب أن نلتفت إليه.
- وسط حالات التحذير من المدّ الشيعي الإيراني في المنطقة ينسى البعض الأقلية الشيعية في الخليج.. ألا يوجد هذا شرخاً في العلاقات بين أبناء الوطن الواحد في دول الخليج؟
* الموقف الإيراني في العراق كان موقفاً سيئاً، وهو الذي أثار كثيراً من الهواجس. لكن ليس العلاج في أن ننحاز إلى أمريكا وإسرائيل وأن نتخلى عن قضايانا، فإيران تتبنى بعض هذه القضايا حقيقة أو بسبب مصالح سياسية. والحل أن نتبنى نحن قضايانا وأن لا نترك فرصة لإيران في أن تزايد علينا، لكن العرب مع الأسف الشديد في القمم العربية باعوا أنفسهم لأميركا وباعوا قضية فلسطين إلى إسرائيل، فهم يدفعون الشعوب بهذا الفعل نحو إيران وليست إيران هي التي تتجه إليهم. أما موضوع الأخوة الشيعة في الخليج وفي المنطقة الشرقية في السعودية، ففيهم الكثير من العقلاء الذين نتفاهم ونتحاور معهم، ومنهم من لا يوافقون إيران على كل شيء، وهذا أمر طبيعي ونتفق فيه معهم، لأنه إذا أصابت إيران يجب أن نقول أصابت وإذا أخطأت يجب أن نقول أخطأت.
- أين يقف الدكتور عوض القرني بين آراء المؤيدين والمعارضين للتقريب بين السنة والشيعة؟
* أنا أنادي بالحوار، وهي كلمة أدق وأقرب إلى من كلمة التقريب، لأنه على آفاق الحوار قد نكتشف مجالات للتقارب، إذا اكتشفنا مفاهيم خاطئة من قبل بعضنا تجاه البعض الآخر فيمكننا حينها أن نتقارب بتصحيح هذه المفاهيم، أما طلب التقارب من كل طرف تجاه الطرف الآخر فأظن أن المسألة لا تسير بهذه الطريقة.
-
جماعة سلفية بمصر تكذّب توقيعها على بيان "يكفر" مغلقي معبر رفح
نقلاً عن العربية
قالت إنها ترفض الخروج على الحاكم
جماعة سلفية بمصر تكذّب توقيعها على بيان "يكفر" مغلقي معبر رفح
القاهرة - مصطفى سليمان
نفت جماعة أنصار السنة، كبرى الجماعات السلفية بمصر، أن تكون قد وقعت على بيان لأكثر من مائة من العلماء الإسلاميين في الدول العربية يعتبر عدم فتح معبر رفح "أمام المساعدات الإنسانية والعسكرية لغزة كفرا وردة".
وأكد جمال المراكبي الرئيس العام للجماعة "أن ما تضمنه البيان ليس له أصل من الدين، ولو كنت وقعت عليه أو وافقته لما كذبته، لكن أقسم بالله أننى لم أطلع عليه ولم أشارك فى توقيعه".
وكان أكثر من مائة من العلماء والمفكرين العرب والمسلمين قد أصدروا بيانا شمل توقيع د.جمال المراكبى الرئيس العام لجماعة أنصار السنة بمصر، أكدوا فيه على أن "تعاون بعض الدول العربية" في إغلاق معبر رفح الحدودي، وتتبع الأنفاق وهدمها حتى لا يصل الغذاء والدواء إلى أهالي قطاع غزة، يعد تعاونا صريحا مع العدو الإسرائيلي في قتلهم، ومن أعظم الخيانات التي مرت على الأمة عبر التاريخ".
وقال د جمال المراكبى لـ"العربية.نت": هذا البيان كاذب ولم أوقعه ولا أعرف أيا من الموقعين عليه ولم يسبق لى أن ألتقيت بأحدهم على الاطلاق ".
وأضاف د.جمال المراكبى "البيان يعارض تماما منهجنا فى الدعوة وهو عدم الخروج على الحاكم وعدم تكفيره طالما لا ينهانا عن الصلاة". مؤكدا "نحن ننصح حكامنا بدعم غزة ونأمرهم أن يقيموا المعروف وننهاهم عن المنكر لكننا لا نكفر منهم أحدا ولا نخلع منهم يد الطاعة ".
بيانات تضر المسلمين
واستنكر د.جمال المراكبى فى حديثه صدور مثل هذا البيان، وقال حسب تعبيره "نحن المسلمون الخاسرون من صدور مثل هذه البيانات التى لن تنفع قضية فلسطين بل قد يلتقطها بعض الشباب ويقوم بعمل متهور ضد مصلحة بلاده ومنشآتها طالما، قال له بعض العلماء إن حكامك كافرون وبالتالى تزداد الأمة ضعفا على ضعفها".
ودافع عن الموقف المصرى من إغلاق معبر رفح قائلا: "السلطات المصرية لم تغلق المعبر نهائيا، وهناك قوافل إغاثية تدخل إلى غزة. أما الدعم العسكرى لحماس فهذا شأن تحكمه ضوابط السياسة المصرية ومخابراتها، ولا أعتقد أن حماس فى حاجة إلى الدعم العسكرى المصرى بدليل صمودها طوال 20 يوما من القصف الإسرائيلى ".
وحذر د.جمال المراكبى من المخطط الإسرائيلى بترحيل الفلسطينيين إلى سيناء مؤكدا "أن فتح المعابر بطريقة عشوائية سيساهم فى دعم هذا المخطط الإسرائيلى لضم القطاع إلى سيناء".
وأشار "إلى أن جماعة أنصار السنة منذ أول يوم بدأ فيه قصف غزة ناشدت الرئيس مبارك بشخصه فى قناة الرحمة الفضائية ببذل أقصى الجهود لوقف العدوان، ولا أرى حتى الآن دولة تسعى لذلك بقدر السعي السياسي المصري".
وتعد جماعة أنصار السنة بمصر كبرى الجماعات السلفية وتضم نحو 220 فرعا لها على مستوى محافظات مصر وينضم إليها عشرات الآلاف وتعمل على إحياء السنة المحمدية وتتمسك بأقوال وأفعال السلف الصالح.
الإغلاق وهدم الأنفاق
وكان بيان لعدد من العلماء نشر على عدة مواقع الكترونية الأربعاء 14-1-2009 ذكر فيما يعد إشارة ضمنية إلى مصر "أن تعاون بعض الدول العربية على حصار غزة لنحو عامين عبر إغلاق معبر رفح، وتتبع الأنفاق الأهلية وهدمها، واستمرار ذلك الوضع حتى بعد العدوان على غزة، خيانة من أعظم الخيانات الصريحة التي مرت على الأمة عبر التاريخ".
وقال "اتفق العلماء على أن مظاهرة الكفار على المسلمين كفر وردة عن الإسلام". مطالبا الرئيس المصري (حسني مبارك) بفتح معبر رفح عاجلا بلا شرط أو قيد".
ومن أبرز الموقعين على البيان: د.علي القره داغي عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ود.الأمين الحاج محمد أحمد رئيس الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان، ود.جمال المراكبي رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بمصر.
ومن الموقعين أيضا: د.عبد الله بن حمود التويجري رئيس قسم السنة سابقًا بجامعة الإمام محمد بن سعود بالسعودية، ود.علي بن سعيد الغامدي أستاذ الفقه بالمسجد النبوي والجامعة الإسلامية، والشيخ محمد الحسن ولد الددو رئيس مركز تكوين العلماء بموريتانيا.
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى