باختصار ... الناس تخلط بين امرين .... الغلبة بالقوة وانتصار العقيدة والفكرة !!!
فقد لا تكون الغالب في معركة لكن تكون المنتصر حين تنتصر قضيتك وتنتصر المبادء التي تدعو لها ... قد يقتل من شعبك ألف ويزيد ويجرح 5000 ويزيد ولا تكون الغلبة لك ... لكن النصر أمر آخر ... عندما يتظاهر لأجلك الملايين ويهب لقضيتك أمم .... بالتأكيد النصر لك ... عندما يسطر شموخك وعزك وجهادك معاهدة كتبت بالدم ... تنص بأن المرحلة القادمة لن تكون أبدا كما السابق ... معاهدة تعد بقلب الموازين من الآن وصاعدا ... أو حري بنا قول "تصحيح" الموازين !!!
لا ... لن يمر ظلم ظالم بدون عقاب ... سواء مباشر أو غير مباشر ... وستنتصر العقيدة السليمة وسيظهر الحق وأصحابه

هذا هو النصر ... أما الغلبة فأمر آخر

ولعل المطلع على السيرة الشريفة وخاصة المغازي يعلم بشكل واضح لا لبس فيه الفرق بني الغلبة والنصر ... فكم من غزوة لم يحدث فيها قتال ... لكن انتصر الحق فيها ... وكانت غزوات غُلِب فيها المسلمون ... لكن النصر كان لهم ... وعندما يقترن النصر والغلبة فهذه مرحلة أخرى من مراحل النصر ....

والغلبة لها شروطها ... من عدة وعتاد ... والنصر له شروطه ... من عقيدة وثبات على الحق ... والأدوم النصر .... الأدوم النصر !!

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته