سليم عواضة: جريدة السفير 22- January- 2009
دخلت القرارات التاريخية لإدارة النادي الرياضي حيز التنفيذ بعدما صادق الاتحاد اللبناني لكرة السلة عليها أمس، في جلسة طارئة للجنة الأمور المستعجلة، التي التأمت برئاسة بيار كاخيا وحضور نائبيه محمد أبو بكر وجودت شاكر وفيكين جرجيان والأمين العام المحامي غسان فارس، وغياب جورج بركات.
وبعد الاطلاع على كتاب النادي الرياضي، تقرر تطبيق المادة ١٣١ من النظام الداخلي، بحيث يتوجب على الجمعيات أن تبلغ قرارات العقوبة التي تتخذها خلال أسبوع من تاريخها لكي تكون نافذة، على أن تعرض على الهيئة الإدارية للاتحاد غداً الجمعة لإقرارها رسمياً.
حدث ثان جعل القرارات بمثابة الأمر الواقع، وهو التحاق جميع اللاعبين بالتمرين بحسب ما دعاهم بيان النادي، استعداداً لمباراة السبت المقبل مع أنيبال في زحلة في افتتاح إياب الدوري المنتظم من البطولة. وقد ألقى المدير الفني فؤاد أبو شقرا كلمة باللاعبين وضعهم فيها عند مسؤولياتهم، مشيراً الى أن ما حصل شكل صدمة كبيرة له شخصياً لأن التصرف كان بعيداً عن القيم والأخلاقيات التي جمعتهم على مدار خمس سنوات.
وتوالت ردود الفعل أمس، خصوصاً أن إسماعيل أحمد وفادي الخطيب شددا على أن القرار كان جماعياً وليس بتحريض منهما وبالتالي لا يجوز أن يتحولا الى كبش الفداء، كما أن اللاعبين كانوا ينوون إكمال عصيانهم احتجاجاً على تحميل المسؤولية كاملة لزميليهما، مؤكدين أن القرار كان جماعياً، إلا أن عدة محاولات حميدة قام بها سعاة الخير لمنعهم من مواصلة الخطأ الذي ارتكبوه. وكشف لاعب الفريق محمد ابراهيم أن الخطيب أبرق برسالة هاتفية الى جميع اللاعبين طالبهم فيها الالتحاق بالتدريب.
ودعا أصدقاء ومحبو فادي الخطيب الى تجمع عند الخامسة من بعد ظهر اليوم أمام السفارة الصينية حيث منزل الخطيب للقيام بمظاهرة سيارة باتجاه النادي الرياضي بهدف الدعوة الى رفع قرار الإيقاف لسنتين عنه.
من جهته، أكد المصري اسماعيل أحمد لـ »السفير« أنه لا يحق للنادي إيقافه لسنتين لأن العقد الذي يربطهما ينتهي بعد بضعة أشهر كما أنه ينص على فسخ الاتفاق بين الناديين في حال حصول أي خلاف«. وأضاف أن التحرك جاء بهدف تصحيح خلل غير مقبول موجود في النادي والهدف منه لم يكن هذه الاتهامات التي نسبت الى اللاعبين«.
وكان برنامج »جرايد« في قناة »الدوري والكأس« القطرية الذي يعده الزميلان اللبنانيان باسم الرواس وعامر حرب قد جمع عبر الهاتف مباشرة على الهواء بين رئيس النادي الرياضي هشام الجارودي ولاعب الفريق فادي الخطيب. وقال جارودي »لو تخاذلنا في اتخاذ الرد الفعل المناسب سيتكرر العصيان مع أي نادي في أي وقت وأضاف »حتى ولو تأخرت الرواتب او أي مستحقات مالية فهذا الامر لا يجب ان يسبب ردود فعل تصل الى العصيان او التمرد...«.
وجاء الرد من الخطيب على كلام الجارودي حيث اشار الى ان وقفته الى جانب زملائه كانت تضامنا معهم فقط ولم يكن هو من افتعل وقاد هذا التمرد، مؤكدا انتماءه للنادي مهما سيحدث وقال: »لا زلت حتى اللحظة لاعباً في النادي الرياضي ولن أترك الفريق وأنا باق في النادي.. رئيس النادي يعلم انه لم يكن لي يد فيما حصل وأنا لا أنتظر الراتب لأكمل معيشتي في الشهر فأنا قادر على البقاء شهراً من دون راتب... وشرح الخطيب ما حصل قائلاً: »بعض اللاعبين صارحوني بأنهم يعانون من ازمة مادية جراء تأخر رواتب النادي وهنا قمت بمبادرة ودفعت لبعضهم من جيبي الخاص، وهنا قاطع الجارودي اللاعب قائلا: » انت لاعب مثل باقي اللاعبين ولا علاقة لك ان تدفع لهم من جيبك الخاص... اللاعب في هذه الحالة يجب ان يلجأ الى الادارة وهي التي تعالج مثل هذه الامور... لن نقبل ان يظهر في النادي مراكز قوى متعددة... لو كنت مخلصاً للنادي كنت اجبرت اللاعبين على الذهاب للمباراة، او على الاقل كنت ذهبت انت بنفسك ومن ثم تصارحني بما يدور لنحل الازمة، لذلك فالقرار نهائي ولا رجعة عنه مهما كانت الاعتبارات أو الاعتذارات«.
ومع ذلك، فإن الأمر أخذ أبعاداً مختلفة كلياً عن حقيقة ما حصل لأن أحد أعضاء الاتحاد أصر أمس على استغلال الأمر لافتعال إشكال بين رئيس الاتحاد بيار كاخيا والنادي الرياضي من جهة والأندية الأخرى من جهة ثانية، فيما كشفت معلومات أن عضو آخر حرّض بعض الأندية على المطالبة باعتبار لاعبي الرياضي الذين تغيبوا عن مباراة المتحد متواطئين للتلاعب بنتيجة المباراة وبالتالي ضرورة تطبيق نص المادة ١٨٤ من النظام الداخلي أي إيقافهم جميعاً حتى نهاية الموسم.
بلوستارز
وليس بعيداً عن هذه الأجواء دعا نادي بلوستارز أندية الدرجة الأولى الى اجتماع يعقد اليوم للاتفاق على موقف موحد والإعلان عنه خلال اجتماع الأندية مع الاتحاد المقرر غداً. ودرست إدارة بلوستارز أجواء اللعبة خصوصاً موضوعي الحق القانوني للجمهور بحضور المباريات إضافة الى المطالبة بتطبيق نص المادة ١٨٤ من النظام الداخلي، وذلك لعدم فتح باب الاستنساب في اتخاذ القرارات.
وشدد النادي على حق الاتحاد في معاقبة كل نادٍ يقوم جمهوره بإعمال شغب، وطلب عدم مساواة جميع الأندية في موضوع يخص نادياً واحداً لأن في ذلك ظلم كبير لشريحة كبيرة من الجمهور والعائلات التي تحب اللعبة وتشجع حضارياً. .


رد مع اقتباس
