و كان في بداية حبه لجنان هذه أضعف من أن يكلمها

إلى أن وقعت هي في حبه و صارت تقف له حتى يكلمها
فيقف صامتاً عاجزاً عن الكلام
فبعثت إليه أنَّ هذا الأمر يثير غضبها
فأنشأ يقول :
ياذا الذي عنْ جنانٍ ظَلَّ يُخْبِرُني *** باللهِ قُلْ و أعِدْ يا طَيِّبَ الخَبَرِ
قالَ اشْتَكَتْكَ و قالتْ : ما بُليتُ بهِ *** أراهُ من حيثما أقْبَلْتُ في أثري
و يُعْمِلُ الطَّرْفَ نَحْوي إنْ مَرَرْتُ بِهِ *** حتى يُخَجِّلَني منْ حِدَّةِ النَّظَرِ
و إنْ وَقَفْتُ لهُ كيما يُكَلِّمني *** في المَوْضِعِ الخَلْوِ لمْ يَنْطِقْ منَ الحَصَرِ
ما زالَ يَفْعَلُ بي ذا و يُدْمِنُهُ *** حتى لقد صارَ منْ همّي و منْ وَطَري