الدرس الرابع
... بسم الله الرحمان الرحيم ...
تذكير الإنسان بعداوة الشيطان .
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه , قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :
( إن للشيطان لمة ً بابن آدم , و للملك لمة ً :
فأما لمة الشيطان , فإيعاد بالشر ََ , و تكذيب بالحق ,
و أما لمة الملك , فإيعاد بالخير , و تصديق بالحق ,
فمن وجد ذلك , فليعلم أنه من الله , فليحمد الله ,
و من وجد الأخرى , فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ,
ثم قرأ : الشيطان يعدكُمُ الفقر و يأمركم بالفحشاء
_ البقرة : 268 _ .
من هذا الحديث , لا بد لنا إخوتي و أخواتي التنبه لعداوة الشيطان الرجيم ,
و العمل دائما ً للتغلب على وساوسه التي تؤدي بصاحبها إلى العذاب سواء تكلمنا عن عذاب الدنيا أو الآخرة .
( غفر الله لنا و أنقذنا من عذابه )
الشــــيطــان , من هو؟ !!
قال تعالى :
( إن الشيطان لكم عدو ٌ فاتخذوه ُ عدوا ً )
_ فاطر : 6 _
عدو , و بالطبع لا يغيب عن أحدنا معنى كلمة عدو ...
لذلك يجب أن نجتهد لمحاربته و لتقوية نفوسنا بطاعة الله عز و جل و الإلتزام بأوامره , و عدم الإستهان بأمر ٍ فرضه الله عليه ... بحجج مزيفة ,
كي لا نسمح للشيطان بتملكنا دون أن نشعر .
الشـــــيطان , ماذا يفعل بالنفوس ؟ !!
قال الله تعالى :
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة و البغضاء في الخمر و الميسر و يصدكم عن ذكر الله و عن الصلاة فهل أنتم منتهون
_ المائدة : 19 _
هدف الشيطان نشر الفتن و البغض بين المسلمين و صدهم عن طاعة الله سبحانه ....
حتى يبعدنا عن الجنة التي وعدنا الله بها نحن عباده المسلمون .
و قال ربنا سبحانه و تعالى :
يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان و من يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء و المنكر
_ النور : 21 _
أي : لا تسلكوا الطرق التي يدعوكم إليها الشيطان
_ شرح السنة ( 14/404 ) للبغوي رحمه الله .
فهل نحن سائرون على خطاه و حسب ما يريد !!!
و هو لنا عدو ؟ ...
بالطبع لا
لذلك يجب علينا معرفة شروره التي نتعرض لها جميعا ً , كي نتجنبها بالعمل و الإجتهاد في إتباع أوامر الله تعالى ...
* * * *
و الآن عرفنا _ تذكرنا أن عدونا الأكبر هو الشيطان
( نعوذ بالله منه و من شره ) ,
لذا بات علينا التنبه لتصرفاتنا و أقوالنا في السر و العلن ,
فإن غاب عنا الناس ,
فإن ربنا و رب الناس أجمعين لا يغيب عنه شيء , فسبحان الله و نستغفر الله و نتوب إليه .
ملاحظة للأمانة : كل ما كتبته و ما سأكتبه بإذن الله في هذا الدرس ليس من موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية .
بل سأستعين لاحقا ً بكتاب صغير قرأت به , تأليف عبد الهادي بن حسن وهبي , بعنوان : " تذكير الإنسان بعداوة الشيطان " .
المشاركة القادمة سيرد بها إن شاء الله : شرور الشيطان .