والأخلاق قد انتهى أمرها – أو كاد – وعصف بها الجهل والفقر والحاجة والفاقة


وانتشرت الرذائل ومظاهر الانحلال الخلقي في كل مكان ..


والأفكار مبلبلة، والنفوس قلقة لا تكاد تستقر في شئ على حال.


وكل هذه المعاني تزداد بمرور الأيام، وتتضاعف ساعة بعد ساعة


وتنذر ببلاء محيط وشر مستطير، إن لم يتداركها العقلاء قبل فوات الأوان ..



هذه هي صورة الحال في وطننا الخاص وفي وطننا العربي والإسلامي، وفي وطننا الإنساني العام،


وإذا لم تقم في الدنيا امة " الدعوة الجديدة " تحمل رسالة الحق والسلام


فعلى الدنيا العفاء؛ وعلى الإنسانية السلام ..



وإن من واجبنا وفي يدنا شعلة النور وقارورة الدواء، أن نتقدم لنصلح أنفسنا وندعو غيرنا،


فإن نجحنا فذاك، وإلا فحسبنا أن نكون قد بلغنا الرسالة، وأدينا الأمانة؛ وأردنا الخير للناس، ولا يصح أبداً أن نحتقر أنفسنا، فحسب الذين يحملون الرسالات ويقومون بالدعوات


من عوامل النجاح أن يكونوا بها مؤمنين، ولها مخلصين، وفي سبيلها مجاهدين،


وأن يكون الزمن ينتظرها والعالم يترقبها .. فهل من مجيب ؟




﴿ قل إنما أعظُكم بواحدة، أن تقوموا لله مثنى وفُرادى، ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جِنَّه إن هو إلا نذير لكم بين يَدَيّ عذابٍ شديد ﴾سبأ.







أسأل الله أن يجمعنا وإياكم به وبجميع الإخوة والشهداء في الفردوس الأعلى


اللهم آمين