-
-16-
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }المجادلة7
كنت أتساءل عن السر في عدم ذكر النجوى بين اثنين والبدء رأسا بالثلاثة....فخطر ببالي أنه ربما لم يبدأ بالاثنين لأنه سيقول "إلا هو ثالثهم" والنصارى تقول في ضلالها "إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ" ومع أن الفروق بين المقامين لا تخفى على أحد إلا أن القرآن اختار ألا يرد فيه تعبير يجري على ألسنة الكفار ...
ثم لم تطمئن النفس لهذا التعليل، فوقع لي بعدها تعليل أقوى مبني على قوله "وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ"..فهذا الحكم الكلي العام ما كان ليكون لو ذكر نجوى الاثنين.. لأن النجوى بين الاثنين في أدنى المراتب فلا يستقيم معه القول "وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ”
فتكون الآية قد أشارت إلى كل المراتب الممكنة:
صرحت بالنجوى بين الثلاثة والأربعة... ونبهت على النجوى بين الاثنين بقوله "ولا أدنى من ذلك"... وأجملت ذكر كل الأعداد لا إلى نهاية بقوله "ولا أكثر".
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى