بداية أشكر أخوي حميطون ودوكر على ردودهما وتفاعلهما مع هذا الموضوع الذي أراه مهما ويحتاج إلى وقفات...
أخي حميطون... الجواب على سؤالك هو في ثنايا المشاركة الثانية لأخي دوكر...
أنا لا أشك أننا نفهم "ميكانيكية" بعض الآيات الكونية كالآية التي ذكرتها وآية خلق الجنين أفضل من الصحابة... إنتبه للتعبير... أعيد وأؤكد... وهو رأيي الشخصي بالطبع... إننا نفهمها أفضل منهم من الناحية الميكانيكية...
ولا أشك أيضا أن من رأى مساكن قوم عاد وثمود تجلت له قدرة الله بشكل أوضح ممن لم يرها...
لكن ما هو الفهم المطلوب منا كمسلمين ؟
لن أسترسل في ذكر الآيات والأحاديث، لأنني لا أظننا نختلف حول هذا الأمر...
الفهم المطلوب منا هو الفهم الذي يتبعه عمل على أرض الواقع لا الفهم الذي يسبب غنا ثقافيا وترفا فكريا وسعة أفق معرفي...
فانظر إلى أثر ما فهموه في حياتهم وسلوكهم... وانظر إلى أثر فهمنا في حياتنا وسلوكنا... يأتيك الجواب بإذن الله على سؤالك...
أيضا أذكر هنا رأيي الشخصي ونظرتي لهذا الموضوع...
القرآن كلام الله... والله هو خالق هذا الكون ومدبره... فكيف لا يكون كلام الله شاهدا، في كل عصر وزمان، على عظمته وقدرته وحسن تدبيره؟
لكن، هل أنزل الله كتابه وكلامه ليكون مادة علمية أم منهج حياة لتحقيق توحيد الله في الدنيا والنجاة من عذابه يوم القيامة ؟
ألا ترون معي مدى التنطع والتكلف الذي يتبعه من يريدون أن يجدوا لكل نظرية علمية أساسا في القرآن... وأشدد هنا على كلمة نظرية... حتى أنهم يتأولون قوله تعالى "ما فرطنا في الكتاب من شيء" لتقوية مذهبهم... والرسول صلى الله عليه وسلم نفسه أخطأ في مسألة تأبير النخل... وهي مسألة علمية...
برأيي أن الإعجاز العلمي هو وجه من أوجه إعجاز القرآن، أسيء استخدامه...
لن أزيد بانتظار تفاعل بقية الأخوة والأخوات مع الموضوع...



رد مع اقتباس
