حكم تارك الصلاة.......

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة )
رواه مسلم عن جابر

وقال صلى الله عليه وسلم :
( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )
رواه أحمد والترمذي عن بريده وصححه الألباني في صحيح الجامع 4143


اجمع العلماء على كفر تارك الصلاة جحودًا ، واختلفوا في من تركها تكاسلا على أقوال :


1- تارك الصلاة كافر كفرًا مخرجا عن الملة سواء كان جحودا أو تكاسلا لحديث :
( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة )
رواه مسلم


2- وذهب آخرون إلى من يترك الصلاة تكاسلا فإنه لا يكفر كفرًا يخرج عن الملة و إنما يكون فاسقًا واستدلوا بحديث البطاقة .



3- والراجح ما توســــط به شــــيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى في مسألة ( فيمن يصلى أحياناً ويترك أحياناً )

فقال :

إن كثيرًا من الناس لا يكونون محافظين على الصلوات الخمس ولا هم تاركيها بالجملة ، بل يصلوا أحيانا ويتركونها أحيانا فهؤلاء فيهم إيمان ونفاق وتجرى عليهم أحكام الإسلام الظاهرة فإذا كانت تجري على ابن سلول فغيره من باب أولى .

وقال في مكان آخر في الفتاوى :

فأما من كان مصرا على تركها لا يصلي قط ، ويموت على هذا الإصرار والترك فهذا لا يكون مسلمًا ، لكن أكثر الناس يصلون تارة ، ويتركونها تارة ، فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها ، وهؤلاء تحت الوعيد ، وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في السنن حديث عبادة عن النبي صلى الله عليه وسلم :

(خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة من حافــظ عليهن كان له عهد عند الله أن يدخله الجــنة ، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عهد عند الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له )
رواه أبو داود بسند صحيح


فالمحافظ عليها الذي يصليها في مواقيتها كما أمر الله تعالى ، والذي ليس يؤخرها أحيانا عن وقتها أو يترك واجباتها ، فهذا تحت مشيئة الله تعالى ، وقد يكون لهذا نوافل يكمل بها فرائضه كما جاء في الحديث . أهـ

• قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :

وإذا تبين أن تارك الصلاة كافر كُفر ردة فإنه يترتب على كفره أحكام المرتدين ومنها :

أولا : أنه لا يصح أن يزوج فإن عُقد له فالنكاح باطل .

ثانياً : أنه إذا ترك الصلاة بعد أن عقد له فإن نكاحه ينفسخ .

ثالثاً : أن هذا الرجل الذي لا يصلي إذا ذبح لا تؤكل ذبيحته .

رابعاً : أنه لا يحل أن يدخل مكة أو حدود حرمها .

خامساً : أنه لو مات أحد أقاربه فلا يحق له في الميراث منه .

سادساً : أنه إذا مات لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين ونخرج به إلى الصحراء ونحفر لـه وندفنه بثيابه لأنه لا حرمة له .

سابعاً : أنه يحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف ـ أئمة الكفر والعياذ بالله ـ ولا يدخـــــل الجـــنة ، ولا يحل لأحد من أهلــــه أن يدعـــو له بالرحمة والمغفرة ؛ لأنه كافر لا يستحقها لقوله تعالى :

{ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }
التوبة:113 . ا هـ

فالمسألة يا إخواني خطيرة جداً .. ومع الأسف فإن بعض الناس يتهاونــون في هذا الأمر ، ويقرون في البيت من لا يصلي ، وهذا لا يجوز .. والله أعلم .





المصدر
التنويع في اذكار الصلاة
تقديم
الشيخ محمد الحمود النجدي
جمع واعداد
طارق بن محمد القطان