النتائج 1 إلى 50 من 266

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

    إخوتي و إخواتي , إنتهى الدرس الرابع الذي تحدث عن عداوة الشيطان لنا و شره الذي يحيط بنا ...

    و عرض القسم الأخير الطرق و الأذكار التي تحصننا من وسوسة الشيطان و من الضعف أمام ما يزينه لنا من أعمال محرمة , يوهمنا أنها صغيرة و لا تؤثر !! ... و ....

    لذلك أذكر نفسي و أذكركم , أن الأهم من متابعة كل ما نكتبه من مواعظ و دروس دينيه , التطبيق , و الفهم و الإستعاب لما نقرأ , كي نقارن بين ما نفعله و بين ما أمرنا به الله عز و جل _ لنعرف أين التقصير و أين الخطأ _

    و لاحقا ً , ستأتي الخاتمة إن شاء الله تعالى لتكون نهاية ً لهذا الحديث .
    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي

    الخاتمة
    الحمد لله رب ِّ العالمين , و الصلاة و السلام على خاتم الأنبياء و المرسلين .

    ينبغي أن نعلم بأننا في جهاد عظيم , و أننا نخوض معركة ً واحدة ً دائمة لا تضع ُ أوزارها ,
    لأن الشيطان لا يملُّ هذه الحرب التي أعلنها منذ لعنه ِ و طرده ِ , فهو مصرٌّ ماض ٍ في طريقه ِ .. و أنَّ الجهاد _ من ثمَّ _ ماض ٍ إلى يوم القيامة في كل ِّ صوره و مجالاته .

    و إنَّ المؤمن لا يغفل عن هذه المعركة و لا ينسحب منها , بل
    " يجاهد شيطانه بتكذيب ِ وعده , و معصية أمره , و ارتكاب نهيه ِ , فإنَّه يعد ُ الأمانيَّ , و يمنِّي الغرور , و يَعِدُ الفقر , و يأمر بالفحشاء , و ينهى عن التقى و الهدى , و العفة ِ و الصبر , و أخلاق الإيمان كلِّها "
    زاد المعد ( 3\8 )


    و أغفلُ الغافلين منْ يعلم أن َّ له ُ عدوا ً يقف ُ له بالمرصاد , عنْ عمد ٍ و قصد , و سابق إنذار و إصرار , ثمَّ لا يأخذ حِذرهُ , ثمَّ يزيد ُ فيصبح تابعا ً لهذا العدو ِّ الصَّريح ِ !

    و اعلم بأن َّ الشيطان له ُ مع سائر الناس عداوةٌ عامَّة ٌ , و معك َأيُّها المجتهدُ في العبادة و العلم عداوةٌ خاصَّة ٌ , إنَّ أمرك َ له لمهِّم , و معه عليك أعوان , أشدها نفسُك و هواك , و له أسباب و مداخل و أبواب أنت َ عنها غافل ٌ .

    الشَّيطان فارغ ٌ و أنت َ مشغول ٌ و هو يراك و أنت لا تراه , و أنت تنساه و هو لا ينساك , و من نفسك َ للشَّيطان عليك عون ٌ .
    فالحذرَ الحذرَ , فإنَّما هو الورود ُ على العطَبِ و المهالك ِ و المتالف ِ , أو النَّجاة ُ بفضل الله و رحمته .

    و لكثرة فتن الشيطان , و تشبثها بالقلوب , عزَّتِ السَّلامة ُ .
    المنتقى النفيس ( ص 55 )


    اللهم إنِّي عبدك و هذه ناصيتي بين يديك , و لا خلاص من هذا العدوِّ إلا بك َ , و إنِّي مغْلوب ٌ فانتصِرْ .
    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي

    الدرس الخامس

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,
    أيها الإخوة و الأخوات مع درس جديد بعنوان : الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .
    ( المصدر : موسوعة النابلسي للعلوم الإسلامية ) .

    * الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة سادسة :

    أيها الإخوة ، يكاد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكونان الفريضة السادسة .

    * الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر علّةُ خيرية هذه الأمة :

    قال الله عز وجل : " كنتم خير أمَّة ٍ أخرجة للنَّاسِ "
    ( سورة آل عمران ) .

    أيْ : أصبحتم ببعثة النبي عليه الصلاة والسلام خير أمة أخرجت للناس ، ولكن ما علة هذه الخيرية ؟
    قال : ] تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ [

    * كيف بكم إذا انقلبت موازين المعروف والمنكر

    فإن كف المسلمون عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقدوا خيريتهم ، وكانوا أمة كأي أمة خلقها الله ، وهذا معنى قوله تعالى يجيب عن هؤلاء الذين ادعوا أنهم أحباب الله وأبناءه :


    " قل فلم يعذِّبُكُم بذنوبكم بل أنتم بشرٌ ٌمِّمَّن خلق "
    ( سورة المائدة)

    أيْ : ليس لكم أية ميزة ، فالمسلمون إذا تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقدوا خيريتهم ، وأصبحوا كأية أمة خلقها الله ، لأنه هان أمر الله عليهم فهانوا على الله ، لذلك في بعض الأحاديث الشريفة :
    ((كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف ، ولم تنهوا عن المنكر ؟ قالوا : أوَ كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال : وأشد منه سيكون ، قالوا : وما أشد منه ؟ قال كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ قالوا : أو كائن ذلك يا رسول الله ؟ قال : وأشد منه سيكون )) .
    [ ابن أبي الدنيا وأبو يعلى الموصلي في مسنده عن أبي أمامة بسند فيه ضعف ]

    الحالة الأولى فيها تقصير في الأمر بالمعرف والنهي عن المنكر ، والحالة الثانية أشد بكثير ، فيها النقيض ، أمر بالمنكر ونهي عن المعروف ، لكن في الحالة الأولى والثانية معروف ومنكر ، فمرة قصرنا في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومرة فعلنا العكس ، لكن معالم المعروف والمنكر واضحة .

    أما أخطر حالة الحالة الثالثة ، قال :
    (( كيف بكم إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ )) .

    الذي يأكل المال الحرام يسمى عند الناس ذكيًّا ، والفتاة المتفلتة تسمى بالتعبير المعاصر حضارية ، والمنافق يسمى لبقاً ومرناً ، القيم تبدلت أو انعكست ، لذلك أخطر مرحلة تمر بها الأمة إذا أصبح المعروف منكراً والمنكر معروفاً ...

    أيها الإخوة ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو الفريضة السادسة ، وفي أية لحظة نمتنع عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر نكون قد فقدنا خيريتنا ، وأصبحنا أمة كأي أمة من الأمم الشاردة عن الله عز وجل ، لا شأن لها عند الله ، وليست مستجابة الدعوة .

    * الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تدركه الفطرة :
    لكن أيها الإخوة ، هناك ملمح دقيق جداً من كلمة ( معروف ) ومن كلمة ( منكر ) ، هاتان الكلمتان تشيران إلى الفطرة ، فأيّ إنسان بفطرته يعرف المعروف ابتداءً ، بلا تعليم ، بلا توجيه ، بلا دراسة ، وأي إنسان بحسب فطرته يعرف المنكر ابتداءً ، الفطر السليمة تعرف المعروف ، والفطر السليمة تنكر المنكر ، لذلك الفطرة ما لم تنطمس فهي مقياس للمعروف والمنكر .

    أيها الإخوة الكرام ، الإنسان إذا كان صافياً في نفسه وقلبه فإنهما ينبئانه بصواب عمله أو بخطأ عمله .

    * من صفات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
    أيها الإخوة الله عز وجل يقول :
    " و المؤمنونَ و المؤمناتُ بعضهم أولياءُ بعض ٍ يأمرون َ بالمعروف ِ و ينهون عن المنكر "

    ( سورة التوبة : الآية 71)

    أضرب لكم مثلا بسيطا : أب له ابنة أخ زارته وهي ترتدي ثيابا فاضحة أو ضيقة ، يستقبلها ، ويرحب بها ، ويثني على جمالها ، وعلى أناقتها ، وعلى دراستها ، ويسألها عن والدها ، ولا يخطر في بال العم ثانية واحدة أن يلفت نظرها إلى ثيابها الفاضحة .

    * تركُ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أحد أسباب هلاك الأمم :
    لذلك أحد أسباب هلاك الأمم :
    " كانوا لا يَتَناهَوْن َعن مُنكرٍ فعلوه "
    ( سورة المائدة )

    هذا واقع المسلمين ، مجاملات ، مجاملات القوي أو الغني مهما ارتكب من موبقات ، مهما تجاوز الحدود يمدحه الجميع ، ويثني عليه الجميع ، ويوقرونه ويرفعونه ، لكن إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق .

    الأب إذا جاءه ضيف من أقربائه يكون مزاجه غير مقبول ، ولا يصلي ، وله تطرفات ، وله انحرافات ، والأب قال لأولاده : ما شاء الله هو فهيم ، ذكي ، ماذا فعل الأب مع أولاده ؟ أوقعهم في اضطراب شديد ، إن الله ليغضب إذا مدح الفاسق ، بل ينبغي أن تكون دقيقاً في كلامك ، لأن المديح يعني أنك تقره على عمله .



    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •