الحلقة الخامسة
الشفاعة
الشفاعة : وهي التوسط للغير بجلب منفعة أو
دفع مضرة.
** أنواع الشفاعة :
1- خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي الشفاعة العظمى في أهل الموقف يوم المحشر . حتى يرفع الله العذاب عن الناس ويحاسبهم .
2- عامة : وهي فيمن دخل من المؤمنين الى النار ليخرجوا منها وهي للنبي وغيره من الأنبياء والملائكة والمؤمنين ويشترط لهذه شرطين:
( إذن الله في الشفاعة (( من ذا الذي يشفع عنده إلا باذنه )) البقرة/ 255 ( ورضاه عن الشافع والمشفوع ) (( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى )) . الأنبياء / 38 .
الشفاعة العظمى :
وفي رواية قتاده عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يجمع الله الناس يوم القيامة ، فيهتمون لذلك . وفي رواية : فيهمون لذلك . فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا ، حتى يريحنا من مكاننا هذا ؟ قال : فيأتون آدم، فيقولون : أنت آدم أبو الخلق ، خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر الملائكة فسجدوا لك ، اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيقول : لست هناكم ( أي بغيتكم ) ، فيذكر خطيئته التي أصاب ، فيستحي ربه منها ، ولكن ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض . قال : فيأتون نوحا ، فيقول : لست هناكم ، فيذكر خطيئته التي أصاب ، فيستحي ربه منها ، ولكن ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا ، فيأتون إبراهيم ، فيقول : لست هناكم ، فيذكر خطيئته التي أصاب ، فيستحي ربه منها ، ولكن ائتوا موسى الذي كلمه الله وأعطاه التوراة. قال : فيأتون موسى ، فيقول: لست هناكم، ويذكر خطيئته التي أصاب ، فيستحي ربه منها ، ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته ، فيأتون عيسى روح الله وكلمته ، فيقول : لست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيأتونني ، فأستأذن على ربي ، فيؤذن لي ، فاذا أنا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ماشاء الله ، فيقال : يامحمد ، ارفع ، قل يسمع ، سل تعطه ، اشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ربي ، ثم أشفع ، فيحد لي حدا ، فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة ، ثم أعود فأقع ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقال لي : ارفع يا محمد ، قل يسمع ، سل تعطه ، اشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع ، فيحد لي حدا ، فأخرجهم من النار ، وأدخلهم الجنة.)) أخرجه البخاري ومسلم .
وفي حديث ابن عباس من رواية عبدالله بن الحارث عنه عن أحمد ..فيقول عز وجل : يامحمد ماتريد أن أصنع في أمتك؟ فأقول : يارب عجل حسابهم..)).


رد مع اقتباس
