الحلقة الحادية عشر
الصراط
الصراط : وهو الجسر الممدود على جهنم ليعبر المؤمنون عليه إلى الجنة (( وان منكم إلا واردها )) مريم \ 71.
صفته :
***سئل النبي عليه السلام عنه فقال : (( مدحضة مزلة عليها خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقباء تكون بنجد يقال لها السعدان )) رواه البخاري .
*** وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد قال بلغني انه أدق من الشعرة وأحد من السيف .
*** ويمر عليه المؤمنون والمنافقون فقط بعدما يلقى الكفار بالنار .
والورود نوعان :
1) ورد الكفار على النار وهذا ورود دخول قال تعالى : يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار وبئس الورد المورود )) . هود \ 98 .
2) ورود المؤمنين الموحدين وهذا ورد أي مرور على الصراط على قدر أعمالهم (( فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاويد الخيل والركاب فناج مسلم ومخدوش مرسل ومكدوس في جهنم )) متفق عليه .
*** أول من يعبر الصراط من الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام ، ومن الأمم أمته ، لقوله : فأكون أنا وأمتي أول من يجيزها ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم )) رواه البخاري .
*** ينجي الله المتقين من الصراط لقوله تعالى : ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا )) مريم \ 72 .
يقول شارح الطحاوية :
(( وفي هذا الموضع يفترق المنافقون عن المؤمنين ، ويتخلفون عنهم ، ويسبقهم المؤمنون ، ويحال بينهم بسور يمنعهم من الوصول إليهم . روى البيهقي بسنده عن مسروق ، عن عبدا لله ، قال : (( يجمع الله الناس يوم القيامة )) إلى أن قال : (( فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل بين يديه ، ومنهم من يعطى نوره فوق ذلك ، ومنهم من يعطى نوره مثل النخلة بيمينه ، ومنهم من يعطى دون ذلك بيمينه ، حتى يكون آخر من يعطى نوره في إبهام قدمه ، يضيء مرة ويطفأ أخرى ، إذا أضاء قدم قدمه ، وإذا أطفأ قام ، قال : فيمر ويمرون على الصراط ، والصراط كحد السيف دحض مزلة ، ويقال لهم : امضوا على قدر نوركم ، فمنهم من يمر كانقضاض الكوكب ، ومنهم من يمر كالريح ، ومنهم من يمر كالطرف ، ومنهم من يمر كشد الرجل ، يرمل رملا على قدر أعمالهم ، حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه ، تخر يد ، وتعلق يد ، وتخر رجل وتعلق رجل ، وتصيب جوانبه النار ، فيخلصون فإذا خلصوا ، قالوا : الحمد لله الذي نجانا منك ، بعد أن أراناك ، لقد أعطانا ما لم يعط أحد )) .
وقد حدثنا الحق تبارك وتعالى عن مشهد مرور المؤمنين على الصراط ، فقال (( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ( 12 ) يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ( 13 ) ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور ( 14 ) فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير )) سورة الحديد من الآية12,14


رد مع اقتباس
