* الفرق بين النصيحة والفضيحة :


يا أيها الإخوة الكرام ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب وفريضة سادسة ، لكن الفرق كبير بين الفضيحة والنصيحة ،
فإنك إن أردت إنكار منكر في إنسان فأنكره بينك وبينه من دون أن تفضحه ، هذه هي الحكمة ، والإنسان أحيانا أمام المجموع يتشبث بخطئه ، ولا يتراجع ، لكن بينك وبينه بكل أدب يمكن أن يستجيب لك ؛ ولك أجر كبير جداً .

على كلٍّ ، لو أن إنكار المنكر كان مخالفاً للعادات والتقاليد في بلد ما ، لكن الله سبحانه و تعالى يخضع هذا الذي أنكر المنكر وأمر بالمعروف إلى قانون العناية الإلهية والحفظ الإلهي ، فدائماً وأبداً يمكن أن تستنبط من حركة الحياة قواعد معينة .

لكنك إذا ابتغيت وجه الله عز وجل وإرضاءه ، و تحصين المسلمين من أخطائهم يمكن أن تصل إلى أعلى مستوى .

* أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في واقع الناس :

أنت أحيانا بكلام أو بملاحظة قد تحيي معروفا ، وقد تنكر منكرا فلا تزهد ، وأحياناً كلمة منك تنقذ أسرة .

والله أيها الإخوة ،
على غير المتوقع يمكن لملاحظة تقدمها لفتاة من قريباتك ، ابنة أخيك تسبّب تدينها وحجابها ، ويمكن ملاحظة تقولها لتاجر يرتدع عن معاملة فيها ربا ، فأنت لا تعرف الخير من كلمة تقولها ، فلا تبخل بكلمة حق تقولها بأدب لأي إنسان ،
لذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من لوازم هذا الدين ، وهو الفريضة السادسة .

* اللطف واللِّينُ ضروريان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

لكن بتلطف ، عفواً ، هل هناك أكفر من فرعون لأنه قال :
أنَا ْ ربُّكُمُ الأعلى ( 24)

( سورة النازعات)

ولأنه قال :

ما علِمْتُ لَكُمْ مِّن إله ٍ غيرِى

( سورة القصص)

ماذا قال الله عز وجل لسيدنا موسى وأخيه هارون ؟

اذهبا إلى فرعون َ إنَّه طغى (43) فقُولا له ُ قولا ً لَّيِّنا ً

( سورة طه)

قولا قولاً ليناً لمن قال : أنا ربكم الأعلى .

إذاً : مَن أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف ، ومَن نهى عن منكر فليكن نهيه بغير منكر .