• التدخين , كذالك الأرجيلة أيشو حكمن ؟


ما حكم الاسلام في النرجيلة ؟ القاضي/خالد بن مطلق بن عبدالله المطلق
حكم النرجيلة والدخان والشيشة واحد . فحكمها حرام لأنها من الخبائث وضررها معروف و قد دلت الأدلة الشرعية على أن شرب الدخان من الأمور المحرمة شرعا ، وذلك لما اشتمل عليه من الخبث والأضرار الكثيرة ، ولأنه مفتر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد وأبو داوود عن أم سلمة عن كل مسكر ومفتر ، والله سبحانه لم يبح لعباده من المطاعم والمشارب إلا ما كان طيبا نافعا ، أما ما كان ضارا لهم في دينهم أو دنياهم أو مغيرا لعقولهم فإن الله سبحانه قد حرمه عليهم وهو عز وجل أرحم بهم من أنفسهم ، وهو الحكيم العليم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره ، فلا يحرم شيئا عبثا ولا يخلق شيئا باطلا ولا يأمر بشيء ليس للعباد فيه فائدة ؛ لأنه سبحانه أحكم الحاكمين وأرحم الراحمين وهو العالم بما يصلح العباد وينفعهم في العاجل والآجل كما قال سبحانه ( إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) وقال عز وجل : ( إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ) والآيات في هذا المعنى كثيرة ومن الدلائل القرآنية على تحريم شرب الدخان قوله سبحانه وتعالى في سورة المائدة : ( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ) وقال في سورة الأعراف في وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم : ( يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) الآية . فأوضح سبحانه في هاتين الآيتين الكريمتين أنه سبحانه لم يحل لعباده إلا الطيبات وهي الأطعمة والأشربة النافعة ، أما الأطعمة والأشربة الضارة كالمسكرات والمخدرات وسائر الأطعمة والأشربة الضارة في الدين أو البدن أو العقل فهي من الخبائث المحرمة ، وقد أجمع الأطباء وغيرهم من العارفين بالدخان وأضراره أن الدخان من المشارب الضارة ضررا كبيرا ، وذكروا أنه سبب لكثير من الأمراض كالسرطان وموت السكتة وغير ذلك. وقد قال الله تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما " فما كان بهذه المثابة فلا شك في تحريمه ووجوب الحذر منه ، لأن ما ثبت ضرره حرم استعمالاً والحال ما ذكر يعتبر إضاعة للمال وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال في الحديث المتفق عليه، فلا ينبغي للعاقل أن يغتر بكثرة من يشربه ، فقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المبين : ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) . والله أعلم