جح البوشرية في معادلة الزهراء (2ـ2)، وجره الى مباراة ستكون الحاسمة في الـ«نورث هافن»، يوم السبت المقبل، وسيكون الحكم عليها سابقاً لأوانه من الناحية النظرية، حيث بات من الصعب التكهن بنتيجتها بعد المظهر المشرف للفريقين في المباريات الاربع.

وفاز البوشرية بثلاثة أشواط نظيفة (25ـ21، 25ـ22، 25ـ20)، في رائعة من روائع «المربع الذهبي» لبطولة الطائرة، وبدا أن اللعبة في حال الاعتماد على لاعبين أجانب من الطراز السوبر في المستقبل سوف يعزز من امكانياتها الفنية، ويجعلها بمستوى مميز من حيث الأداء والإمتاع والروعة.

وكم كانت مباراة، امس، رفيعة بمستواها، بحيث ان امكانية اللحاق بالكرة من خلال الضربات الصاروخية كان صعباً للغاية نظراً لسرعتها وبراعة الضاربين في الفريقين. كما ان الحكم على هذه الكرات كان يتطلب تدقيقاً بالغاً اذا ما قطعت الكرة الخط ام انها كانت داخل الملعب، مما يعني ان الطائرة في «مربعها الذهبي»، ومن خلال الجدية والالتزام والعمل بتوجيهات رئيس الاتحاد جان همام أكدت على جدوى السياسة الحكيمة التي اتبعت وبدأت تجني ثمارها بسرعة قياسية.

وقد تحكم الاستقبال بمجريات اللعبة، ومن احسن في تأديته كان سباقا الى حصد النقاط، فالبوشرية الذي أغلق نقاط الضعف في صفوفه من خلال تعبئة اللاعب المناسب بالمكان المناسب، بحيث لعب بالبرازيلي ابا دي والكوبي سيلفا في المركزين الخامس والسادس وساعدهما موسى مارون في اصطياد الكرات وبرع في ذلك، ففرض البوشرية حزاماً من النار والضربات الصاروخية، وضبط اللاعبون إيقاعهم فتحكموا بالملعب ونالوا من خصومهم بـ«الكبس» والضرب القوي.

واذا كان الاستقبال سيد اللعبة، فان حائط الصد ميز البوشرية عن خصمه بنواح عدة، أولا انه اغلق الشبكة على الايراني عندليب والذي يلعب و«يشوط»، من الخلف ومن الجهتين، فكان ان اخفق في ضرباته أكثر من مرة. اما الامر الثاني، فتمثل بملاحقة الفرنسي غرانفوركا الذي بدا، أمس، هرماً وطاعناً في السن ولم يتمكن من مجارة الحائط القوي عند البوشرية، وهو الامر الذي عجل في حسم الموقعة لمصلحة البوشريين.

وحسناً فعل البرازيلي ابادي الذي كان نجماً فوق العادة، فهو اتقن «الكبس» من الرفعات الطويلة، وخرق الصد الطرابلسي وأمتع الجمهور الذي أخذ يتزايد يوماً بعد يوم، حيث كان، أمس، نجـم المـــباراة، وكذلـك الان سـعادة الذي بدأ يستــعيد مستواه الكبير الذي صنفه من أفضل اللاعبين المحليين فتــعملق في المركزين 4 و2.

اما الزهراء، فإن ضعف حيلته في التخلص من حائط الصد كان كفيلاً بان يفوت عليه مباراة كان يمكن لو فاز بها أن يكون طرفاً في النهائي. وبرز بشكل مميز الإيراني، رغم بعض الكرات التي فوتها واللبناني اسطفان عواد.

حول المباراة

[ قاد المباراة اللبناني الياس طايع وكان جديرا وصارما وأحسن في كبح جماح بعض اللاعبين ومدرب نادي الزهراء.

[ بلغ عدد الجمهور الذي تواجد في المدرجين أكثر من 2500 متفرج، مما يعني ان مباريات الكرة الطائرة بدأت تستقطب الجماهير بشكل كبير، لم تتعود عليه منذ أكثر من 6 سنوات.

[ رشح البعض وصول البوشرية الى النهائي «في حال لعب بالطريقة نفسها التي لعب بها امس»، بينما اكد البعض الآخر وصول الزهراء كونه سيلعب على ارضه التي اعتاد ان يفوز عليها هذا الموسم.