السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,
أيها الإخوة و الأخوات , نتابع بإذن ٍ من الله تعالى ,
بسم الله الرحمان الرحيم
الآن يوجد عندنا مشكلة ، أحياناً الإنسان يُدعى من جهتين أغلب الظن أن الإنسان يختار الأوجه يقول لك : هذه أدسم ، هذا أوجه ، فهنا يوجد عندنا حكم شرعي دقيق جداً ،
هذا الحكم يُزيل كل مشكلة ، يُزيل كل التباس ، مثلاً ، إذا دعاك اثنان إلى وليمتين ، فإن سبق أحدهما قُدِم الأول لسبقه ، دعاك إنسان على طعام متواضع جداً في مكان بعيد ،
بعد نصف ساعة جاءك إنسان من وجهاء المجتمع يدعوك إلى طعام نفيس ، ويوجد حضور من المستوى الرفيع ،
أنت كمسلم يجب أن تلبي الداعي الأول لسبقه ، وهذا هو الحكم الشرعي ، وتعتذر للثاني ،
أما إذا دعواك في وقتٍ واحد عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
" إِذَا اجْتَمَعَ الدَّاعِيَانِ فَأَجِبْ أَقْرَبَهُمَا بَابًا فَإِنَّ أَقْرَبَهُمَا بَابًا أَقْرَبُهُمَا جِوَارًا فَإِذَا سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَأَجِبِ الَّذِي سَبَقَ "*
( مسند أحمد )
هكذا علمنا النبي عليه الصلاة والسلام ، ويوجد عندنا : إذا تساويا في الوقت وفي القرب أجب أقربهما رحماً ، أي دعواك في وقت واحد والبيتان في مسافة واحدة فأجب أقربهما رحماً .
الآن من دُعي إلى موضعٍ فيه منكر من زَمْرٍ أو خمرٍ فإن قدر على إزالته لزمه أن يحضر لوجوب الإجابة لإزالة المنكر ، ومن لم يقدر لم يحضر ،
فقد نهى أن يجلس الرجل على مائدة تدار فيها الخمر لما روي عَنْ جَابِرٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُدَارُ عَلَيْهَا بِالْخَمْرِ"
( من سنن الترمذي )
يقول لك : أخي أنا والله لم أشرب . لا يكفي ، فقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن أن يجلس على مائدةٍ تدار عليها الخمر .
الآن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ*
( من سنن أبي داود )
دعاك وأنت صائم لكنك صائمٌ صيام فرض ، صيام الفرض شيء وصيام النفل شيء آخر ، مادمت صائماً صيام فرضٍ يجب أن تلبي وتصلي ،
أما إذا كنت صائماً صيام نفلٍ النبي عليه الصلاة والسلام استحب لك أن تفطر إكراماً لأخيك ، أخوك دعاك وتكلف لك وتقول إني صائم ، فإكراماً له أن تفطر فعَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ " *
(من صحيح مسلم)
ليس القصد أن تأكل إنما القصد أن تكون عند أخيك ، ربما كان وجودك في بيت أخيك يُدخل على قلبه السرور ، يوجد أشخاص محميين، يوجد أشخاص عندهم نظام قاسٍ في الغذاء ، يوجد أشخاص عندهم أمراض في جهاز الهضم ، يوجد أشخاص لهم طعام خاص ، يوجد أشخاص يؤثرون عدم تناول الطعام إلا بشكل معين ، فهذا إذا دعي يجب أن يلبي من دون أن يُحْرَج .
* المستحب لمن دعي إلى طعام وانتهى من الطعام أن يدعو لصاحب الطعام ، عن عبد الله بن الزبير أنه قال :
"أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ *
(من سنن ابن ماجة )
قل له كما قال النبي :
" أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلائِكَةُ الإخيار وذكركم الله فيمن عنده " .
.... نكمل لاحقا ً إن شاء الله تعالى , مع بعض آداب إجابة الدعوة .
و لكن لدَيَّ استفسار لمن يعرف ,,,, ورد أعلاه في الحديث :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَطْعَمْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ*
( من سنن أبي داود )
دعاك وأنت صائم لكنك صائمٌ صيام فرض ، صيام الفرض شيء وصيام النفل شيء آخر ، مادمت صائماً صيام فرضٍ يجب أن تلبي وتصلي ،
ما المقصود بهذه الجملة ؟؟ كيف تلبي و تصلي ؟
و بارك الله بكم .


رد مع اقتباس
