بسم الله الرحمن الرحيم
بدأ إلتزامه الديني في عمر مبكر ... و عاش مع كلام الله وسنة رسول الله ... و لا ننسى أيضاً كلام السلف واثارهم ... حتى إستوى و أصبح رجلاً ... ففكر بتلك الخطوة الجريئة والقرار العظيم ، الا و هي "الزواج" ... في بداية الأمر، ظن المسألة سهلة و بسيطة ... فلطالما قرأ عنها في كتب العلماء و رأها في أثار الصالحين ...
فيما مضى :
يأتي الرجل الصالح الفقير في الدنيا ، الغني بحب الله وحب رسوله ، وحب كتابه و سنة نبيه ... يتقدم إلى الفتاة ... فيزوجوه بما معه من القران ... فكلام الله لا يقدر بثمن ... وحري بمن حفظه أن يحفظ حقوق العباد ولا يظلمهم ، وأن يحفظ تلك الفتاة الزوجة طوال عمرها ...
و أما المال والذهب (المهر) ... فلا يطلبون منه إلا القليل ... فهو حق للزوجة ، شرعه الله سبحانه و تعالى ... فماذا تكون النتيجة لهذا الزواج المبارك؟ ... أولاد مباركون ... الأول إسمه نور الدين ، ينشر نور هذا الدين في ربوع العالمين ... والثاني إسمه صلاح الدين ، يصلح الله به العالمين ... والثالث إسمه سيف الدين ، يحمي الله به الدين ... و رابعٌ و خامسٌ و سادسٌ ... كلهم على التقوى والدين القويم ... والحمد لله رب العالمين ...
أما اليوم :
يأتي الشاب الصالح ليطلب الفتاة ... فيتم استقباله بل "أهلا وسهلا" ... والإبتسامات العريضة ... والكلام الجميل ... فيقول الشاب في نفسه : الحمدلله، ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، غلبت الروم (أقصد بالروم أهل العروس)
...
تتم الخطبة ... ثم يبدأ الحديث عن المهر وتكاليف الزواج ... وتبدأ الأرقام بالإرتفاع ... الذهب ب "الكيلو " طبعاً ... فان الروم لا تحب ال "غرام"gram ... هذا عدا الكلام عن الأخضر "الدولار"dollar ... فيبدو أنهم لا يحبون الليرة !! ... فهي كما يقال عنها عملة ضعيفة ومتقلبة ...
ويبدو أيضاً أن أقل مبلغ عند الروم بالدولار في حالة الزواج عموماً ، يبدأ بالمئة ألف dollar !!! ... حتى ليخيل إلى الشاب أنه يطلب بنت أمير المؤمنين أو وزير المسلمين !! ... عند هذه اللحظة يدرك الشاب أن "وهم من بعد غلبهم سيغلبون" ...
فيا ليت شعري ، ماذا يفعل المسكين ... أيقبل ، ويبقى بقية حياته مديناً لبنت الروم ؟ ... أم يعتذر من الروم ... ويترك الأمر على مضض ؟ .... أترك الجواب للشاب المسكين ... نسأل الله أن يزوجه بالحور العين ...
أما أنا فجوابي كالاتي :
لنا الله يا طغمة الفاسدين ... لنا الله يا عصبة الظالمين
لنا الله مهما تمادى العدى ... لنا الله نور الهدى واليقين
فلا والله لا أقبل بهذا الاذلال والهوان ... وأقول للروم ... اعلموا معشر الروم ... يا من تحبون الذهب وتكرهون الفضة ، و تفضلون الدولار على الليرة ... أن الله سبحانه و تعالى، ناصر أولياءه المؤمنين على اعدائه الظالمين ... فلكأني بالفجر يسطع من بعد الليل البهيم ... وأقول لكم : إن المواجهة بيننا و بينكم قد بدأت لتوها ... ونحن قوم نصبر على الحرب (المقصود بالحرب الشهوات و فتن النساء) ... فقد صبرنا عليها لسنين طويلة، بفضل الله سبحانه وتعالى و منه و كرمه ، و ما بقي إلا القليل ... و اقول لاخواني الشباب : الصبر الصبر ، والثبات الثبات ... فاني على يقين بالنصر ... فان النصر يأتي مع الصبر ، وإن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا ... و لن يغلب عسر يسرين ... فاما حياة تسر الصديق (في حالة الزواج) ، و اما ممات يغيظ العدا (إذا متنا قبل الزواج، فلنا الحور انشالله)... ولتعلموا أيضا، يا معشر الروم ، أن بناتكم ليسوا باغلى من الأقصى الحبيب حتى تصرف عليهن كل هذه الأموال ... فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله .........وصلى الله على حبيبي المصطفى وأله الأطهار وصحبه الأبرار ...
هذا جوابي ... وأنا انتظر جواب اخوتي الشباب على السؤال المطروح : ماذا يفعل المسكين ... أيقبل ، ويبقى بقية حياته مديناً لبنت الروم ؟ ... أم يعتذر من الروم ... ويترك الأمر على مضض ؟
عن أبى حاتم المزنى مرفوعا :
" إذا أتاكم من ترضون دينه و خلقه فأنكحوه , إن لا تفعلوه تكن فتنة فى الأرض
و فساد كبير . قالوا : يا رسول الله و إن كان فيه ? قال : إذا جاءكم من ترضون
دينه و خلقه فأنكحوه ... ثلاث مرات " رواه الترمذى و قال : حسن غريب ( ص 160 )
قال الألبانى فى "إرواء الغليل" 6/266 : حسن


رد مع اقتباس
...
، كيفك يا أخونا العزيز .
، بعرف ما بدي إذن 
.gif)
.......


