السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: لفتني هذا الموضوع كثيراً وأحببت إبداء رايي من خلال الرد على هذا الإقتباس
خلينا بالمهم ، لقد قلت لك ان هناك حالات تختلف بإختلاف الشاب والفتاة . لنأخذ مثلا أن شاب أعجب بفتاة ، أين المشكلة أن يبعث ويعلمها بذلك ( مش بأول سنة جامعة أكيد ، بصيفية التخرج بكون خلص جامعة ورايح يتخصص أو أنه سيعمل ) ، يعني سنة أو سنتين على أكثر تقدير .
كيف يبعث لها؟؟ هل بعلم أهلها؟؟ إن كان بعلم الأهل وهم موافقون فلا مانع فهذه والله أعلم أشبه بالخطبة السرية(وأسروا الخطبة) ويمكنه حينها التحدّث إليها عبر الهاتف بوجود الأهل
أما في حال أخبرها ووافقت من دون علم الأهل فهناك أمران لا ثالث لهما: الأول وهو أن يحدّثها سراً وهذا أمرٌ محرّم أما الثاني وهو أن يبقى كل منهما على وعده من دون تواصل لمدة معينة ولكن ممكن في أي لحظة أن يغيّر إحدى الطرفين رايه وهنا تبدأ المشاكل ويعتبر أحد الأطراف الطرف الآخر خائناً و إلخ
يمكن أن تقول لي ، لربما لم يستطع خطبتها بعد سنتين ، أجيبك بما أنه وعدها ووعدته فكل ما يحصل للفتاة من خير أو شر في هذه السنوات يجب أن يقبل به الشاب .
صدقت أخي الكريم ولكن كم نسبة هؤلاء ؟! كم نسبة الذين يتقبّلون النتائج؟!
زيادة على ذلك ، ربما تقول لي ، لماذا لا يخطبها لمدة سنتان ؟
أجيبك ، لماذا يتقدم الشاب لخطبة فتاة وهو في موقف ضعيف لا يملك شيئاً في يده ؟ أليس الأفضل بهذه الحالة أن تنتظره الفتاة لفترة ريثما يملك مقومات القوة لكي يتقدم أمام أهلها ؟
وهنا الأمر الهام: لماذا لا يتقدّم الشاب لأهل الفتاة ويشرح لهم وضعه وانه يريد السفر لمدة سنتين وإلخ فربما وافق الأهل وهكذا يمكنه التواصل معها وخطبتها
هناك نقطة لا أفهمها: كيف سيبقى الطرفين على رايهم ما دام التواصل مقطوع؟؟ (أقصد في حال لم يخبر اهلها فعندها لن يتمكّنوا من التواصل) ستقول لي انّ الشاب اعطى كلمة ولن يتراجع عنها ولكن هل يمكن التنبؤ بهكذا أمر؟؟؟!!! هناك إحتمال في تغيير رايه ونفس الامر بالنسبة للفتاة وهذا ينعكس سلباً في حال غيّر أحدهما رايه
وأخيراً أريد تسليط الضوء على واقع الشباب المؤلم : وأتمنى من الأهل تقدير هذا الأمر والتخلي عن شروطهم الباهظة وليعاملوا الشاب على أساس انه ولد لهم ولينظروا إلى الواقع المرير الذي يمرّ به: فلا بأس بمساعدته قليلاً إن كانوا يستطيعون
هذا رأيي والله أعلم


رد مع اقتباس
