أصيب عمر البطش بمرض في عينيه (الماءالبيضاء) وكان له صديق طبيب عيون اسمه عمر زهدي، وكانت عيادة هذا الطبيب أمام سينما حلب (حالياً)، فذهب عمر إلى الطبيب عمر زهدي ليشكي له ما أصابه، فقال له الطبيب: ياعمر يجب أن تبقى عندي هنا في العيادة لمدة ثلاثة أيام لكي أجري لك عملية جراحية على شرط ألا تكتب موشحاً أو تلحن أو تغني أو تضرب إيقاعاً لموشح جديد، أي يجب أن تكون في راحة تامة، وفي اليوم الأول دخل الطبيب ليرى عمر فوجده نائماً، وفي اليوم الثاني وجده نائماً أيضاً، وإذ في اليوم الثالث يجده يكتب على الحائط موشحاً جديداً وهو:
قلت لمّا غاب عنّي نور مرآك المصون
شفـّني والله سقم فيه قد ذقت المنون
وعيوني من نحيبي جاريات كالعيون
وجفوني ما جفاها ماجرى حتى جفون
هام قـلبي زاد وجدي فمتى وصـلك يكون
غاب عن عيني الصبا يا عمر دارِي العيون
وقد لحن هذا الموشح على إيقاعات ثلاثة.
__________________________
[المصدر]


رد مع اقتباس
