السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,
نتابع مع موضوع السلام .
و كنا قد وصلنا إلى نقطة ( المصافحة والمعانقة ) ..
بسم الله الرحمان الرحيم ,
* عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه ، تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر " .
إذاً فهم من هذا الحديث أن السلام بين المؤمنين إذا ألقى أحدهما الآخر فكيفيه أن تسلم عليه بلسانك وتصافحه بيمينك .
* وعن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه سلمان بن الفارسي أنه قال :
" إن المسلم إذا لقي أخاه فأخذ بيده تحاتت ذنوبهما كما يتحات الورق عن الشجرة اليابسة في يوم ريحٍ عاصف "
إذاً هذا السلام وهذه المصافحة ، مما أكدهما النبي عليه الصلاة والسلام في أكثر من حديث.
* وعن أنسٍ رضي الله عنه قال رجلٌ :
" يا رسول الله الرجل منا يلقى أخاه أو صديقه أينحني له ؟ قال : لا . قال أفيلتزمه ويقبله ؟ قال : لا .
قال : فليأخذ بيده ويصافحه ؟ . قال : نعم " .
( رواه الترمذي )
إذاً النبي نهى عن أن ننحني لبعضنا بعضاً ، ونهى أيضاً عن أن يلتزم بعضناً بعضاً ويقبل بعضناً بعضاً إلا لحديثٍ آخر نراه بعد قليل .
* حدثني عبد الله بن طاووس عن أبيه عن عبد الله بن عباس :
" أن النبي عليه الصلاة والسلام لما قدم جعفر من أرض الحبشة اعتنقه النبي صلى الله عليه وسلم وقبل ما بين عينيه وكان جعفر أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم " .
إذاً فهم أنه إذا قدم الإنسان من سفر ، وكان لقاءٌ بعد غيابٍ طويل ، السنة أيضاً أن تلتزمه وأن تعتنقه وأن تقبله ، هذه السنة ، أما التقبيل بين الآونة والأخرى فهذا ليس من السنة ، المصافحة من السنة ، طرح السلام من السنة .
الآن من آداب السلام :
" أن يسلِّم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، والقليل على الكثير " .
( متفقٌ عليه )
و من آداب السلام أيضاً :
" إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فَلْيُسَلِّمْ فَلَيْسَتِ الأُولَى بِأَحَقَّ مِنَ الآخِرَةِ "*
( من سنن أبي داود : عن " أبي هريرة " )
هناك بعض أحكامٍ أخرى متعلقةٍ بالسلام :
روى الإمام البخاري في صحيحه في الأدب المفرد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال :
" أبخل الناس الذي يبخل بالسلام " .
يجب أن تسلم على كل من تلقاه على من حولك ، لذلك النبي عليه الصلاة والسلام يقول :
" إن أبخل الناس من بخل بالسلام وأعجز الناس من عجز عن الدعاء "
( من كشف الخفاء : عن " أبي هريرة " )
يتبع بإذن الله تعالى ...
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .


رد مع اقتباس
