السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

ربما هذا إختبار للإيمان ...
إختبار من الله تبارك و تعالى , يواجهه الإنسان المؤمن , كي يمتحن صبره و إيمانه .

فصبره يكون على وسوسة الشيطان , الذي ما ترك بابا ً إلا و دخله لكي يجعل المؤمن تعيسا ً و العياذ بالله .
الصبر يكون على الشعور بالكرب و الضيق .

و السبيل إلى ذلك , هو أولا ً بالإستعاذة و الإستغفار و قراءة القرآن الكريم ... و الإخلاص و التوكل على الله .

الله عز و جل جعل لنا لكل داء دواء , لكل هم فرج و منفذ .

إذ يقول سبحانه و تعالى : يا أيها النَّاس ُ قَد ْ جاءَتْكُم مَّوْعِظًة ُ مِّن رَّبِّكُم ْ و َ شِفَاء ٌ لِّما في الصُّدور ِ و َ هُدًى و َ رَحْمَة ٌ لِّلْمُؤْمِنِين َ ( 57 )
( يونس )

و َ نُنَزَّل ُ مِن َ القُرْءَان ِ مَا هُو َ شِفاء ٌ و َ رَحْمَة ٌ لِّلْمُؤمِنِين َ و َ لَا يَزِيدُ الظَّالمين َ إلَّا خَسَارا ً ( 82 )
( الإسراء )

* المحاسبة تكون لتجنب الوقوع في الخطأ , و كل بني آدم يخطىء و خيرهم من يتوب و يستغفر .
و ما من عبد ٍ يُذنب ُ ذَنبا ً فَيُحسِن ُ الطُّهور َ , ثُم َّ يَقُوم ُ فَيُصَلِّي رَكْعتين ِ , ثُم َّ يَستغفر ُ الله إلا غَفَر َ الله له ُ .

أما المحاسبة التي تهدم الثقة بالنفس و برحمة الله الغفور الرحيم , فهي الوسواس بعينه, هي وسيلة الشيطان , من أجل أن يبعد المؤمن عن الحق و لكي تصعب الحياة أكثر فأكثر أمامه بالكدر و الهم الثقيل .


فيجدر بنا أن لا نكون سلبيين , و إن لم نقصد ذلك .
و في الوقت نفسه أن لا نكون متقاعسيين .

دائما ً و أبدا ً يجب أن لا ننس قول الله تبارك و تعالى :

بسم الله الرحمان الرحيم (1)
الحمد لله رب العالمين (2) الرحمان الرحيم (3) ...

و هو التواب الغفور , سبحانه و تعالى .

اللهم إنا نعوذ بك من الهم و الحَزَن ِ , و العَجْز ِ و الكَسل ِ و البُخْل ِ و الجُبن ِ , و ضَلَع الدَّين ِ و غَلَبَة ِ الرِّجال ِ .