السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

أعتذر منكم إخوتي و أخواتي , لأنني أتأخر في متابعة الموضوع .

في المشاركة الأخيرة تحدثنا عن حقوق الطريق التالية : كف الأذى , رد السلام , و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .

و اليوم إن شاء الله تعالى , سنذكر بعض الأمور المتعلقة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر , و نتحدث عن حق آخر من حقوق الطريق ,,,, و فضل كف الأذى .

بسم الله الرحمان الرحيم ,

الأمور المتعلقة بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر

أولاً : التدرج في الإنكار :
فلا يتحول المرء إلى مرتبة حتى يعجز عن التي قبلها، فلا ينكر بقلبه من يستطع الإنكار بلسانه، وهكذا.

الثاني : أن من كانت له ولاية فإنكاره يكون بأعلى مراتب الإنكار :
فرب الأسرة هو السيد المطاع في البيت وتغييره يكون بيده فهو قادر على إزالة المنكر بيده ولا يعذر بترك ذلك.

الثالث: العلم بالمنكر أنه منكر قبل الإنكار:
وهل هو من الأمور التي يسوغ فيها الخلاف، وهذا باب غلط ... فليتنبه له.

الرابع : يجب أن يستشعر المُنكِرُ قاعدة المفاسد والمصالح:
وأن لا يبادر إلى الإنكار إلا إذا علم أن مصلحته راجحة على مفسدته، ومتى علم رجحان المفسدة وجب عليه الكف حتى لا يفتح باب شر وإفساد.

الخامس: إذا عجز المُنكرُ عن المرتبة الأولى والثانية:
فلا يغفل عن قلبه ويمر عليه المنكر دون إنكار بالقلب وظهور آثار ذلك على صفحات وجهه.


هـ - هداية السائل عن الطريق : ومن حقوق الطريق - أيضاً - إرشاد السائل عن الطريق، وهدايته إليه، سواءً كان ضالاً أو أعمى.

وجاء هذا الحق مصرحاً به في حديث أبي هريرة في قصة الذين سألوا النبي عن حق الطريق قال: { وإرشاد السبيل } [رواه أبو داود].

وفي حديث آخر لأبي هريرة ما يبين أن هداية السبيل من الصدقات، قال: قال رسول الله : { ودلُّ الطريق صدقة } [رواه البخاري]. -

ومن حق الطريق : إزالة الأذى من الطريق :

من الآداب المستحبة في الطريق ! إزالة الأذى عن الطريق، بل هي من الإيمان : قال صلى الله عليه و سلم : { الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان } [رواه البخاري].

وهي من الصدقات، وبسببها أدخل رجل الجنة،
ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

{ كل سلامى من الناس عليه صدقة... ثم قال: وتميط الأذى عن الطريق صدقة } [رواه البخاري ومسلم].

وعنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: { بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره، فشكر الله له فغفرله... الحديث } [رواه البخاري ومسلم]

وعند أبي داود: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : { نزع رجلاً لم يعمل خيراً قط غصن شوك عن الطريق، إما كان في شجرة فقطعه وألقاه، وإما كان موضوعاً فأماطه، فشكر الله له بها فأدخله الجنة }.


إن شاء الله تعالى , يتبع مع المزيد ...
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .