السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

وصلنا للقسم الأخير من هذا الدرس , و الفضل لله تعالى .
بسم الله الرحمان الرحيم

ومن حق الطريق : أن الرجال أحق بوسط الطريق من النساء :

من حرص صاحب الشرع على تميز النساء على الرجال، وقطع كل طريق يؤدي إلى الفتنة بهن، أن جعل حافة الطريق للنساء وأوسطه للرجال، حتى لا يختلط الرجال بالنساء وتعظم الفتنة - كما هو الحال الآن إلا من رحم الله -

فعن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول وهو خارج من المسجد، فأختلط الرجال مع النساء في الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم للنساء: { استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تحققن الطريق، عليكُنّ بحافات الطريق } فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به [رواه أبو داود].

وسير النساء بمحاذاة جوانب الطريق أستر لهن، وأقرب للحياء، لا أن ينافسن الرجال في طريقهم ويقتحمونه معرضين أنفسهن وغيرهن للفتنة.
وأول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء، وهلاكها كان بسبب ذلك.

ومن حق الطريق : إعانة الرجل في حمله على دابته أو رفع متاعه عليها :

ومن آداب الطريق المستحب فعلها أنك إذا رأيت رجلاً يريد أن يركب دابته وكان ذلك يشق عليه، فإنك تعينه على ذلك، أو تعينه في حمل متاعه، ويمكن فعل ذلك الآن، فإن بعض كبار السن قد لا يتمكن من الركوب في ( العربات المتحركة ) بسهولة، وخصوصاً إذا كانت كبيرة.

و فعل ذلك كله من الصدقة التي يؤجر المسلم عليها.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: { كل سُلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة... الحديث } [رواه البخاري]، ولفظ مسلم: { فتحمله عليها }.

وبالله التوفيق .
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

يتبع بإذن الله تعالى مع درس جديد .
لا تنسونا من صالح دعائكم ... و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .