النتائج 1 إلى 50 من 266

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي

    الســـــلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

    نتابع إيها الإخوة و الأخوات مع القسم الثاني من درسنا : (( أسباب قوة أعدائنا )) .

    و لقد تحدثنا في القسم الأول , بإنه لا ضير بأخذ ما ينفعنا منهم , و لكن يجب علينا ترك ما يوردونه لنا من قيم تطمس لنا هويتنا الاساسية .

    و ذكرنا , أن ما يجدر بنا أخذه منهم , موجود سابقا ً و أصلا ً في شرع الله ! لكننا نحن مَن ابتعدنا عنه , و عمل به الغربيون ! .

    فنأخذ ما عندهم من أسباب القوة , مع أن كل أسباب القوة عندهم هي أصول عندنا في الدين ، لكننا فهمنا الدين صلاة ، وصياماً ، وحجاً ، وزكاة ، وغفلنا عن أوامره التفصيلية ، ...

    و أول ما يجب علينا العودة إليه , هو التعاون و الإخوة .

    الآن سوف نكمل بإذن الله تعالى , لنتحدث عن :

    )6( الدعوة إلى الله دعوتان :

    إذاً يتعاون المؤمن مع أخوانه بقدر طاعته لله ، ويتنافس معهم بقدر بعده عن الله ، والتعاون بين المؤمنين من كل أطيافهم علامة إيمانهم ، والتنافس بينهم علامة نفاقهم .

    لذلك هذا الكلام يسوقنا إلى حقيقة خطيرة ، هي أن الدعوة إلى الله دعوتان ، دعوة إلى الله صادقة ، مخلصة ، ودعوة إلى الذات مغلفة بدعوة إلى الله ، الدعوة إلى الله المخلصة أساسها الاتباع .

    إِنْ أَتَّبِع ُ إلَّا مَا يُوحَى إِلَي َّ
    ( سورة الأنعام الآية : 50 ) .



    هذا النبي الكريم سيد الخلق ، وحبيب الحق ، الدعوة إلى الله الخالصة من خصائصها الاتباع ، والدعوة إلى الذات من خصائصها الابتداع ، لابدّ من أن تتبع شيئاً في الدين ليس له أصل حتى تقول أنا وحدي على حق ، فالاتباع من صفات المخلصين والابتداع من صفات المنتفعين ، المنتفعين بالدين ،

    *** التعاون أصل عند المسلمين لكنه ضعيف :

    ... المؤمنان يتعاونان ولا يتنافسان ، يتطاوعان ولا يتنافسان ، التنافس من علامة النفاق ، والتعاون من علامة الإيمان ، ومع الأسف الشديد الشديد مع أن التعاون أصل في ديننا لكنه ضعيف عندنا ، أساس علاقاتنا التنافس ، أن يحطم بعضنا بعضاً .

    نحن كمسلمين في تفوق فردي يوجد تفوق فردي كبير جداً ، لكن لا يوجد تفوق جماعي ، لأنه لا يوجد تعاون .

    التعاون عندهم يعيشونه ، عندهم واقع يعيشونه ، أما التعاون عندنا في النصوص أما في حياتنا اليومية لا يوجد تعاون أبداً ، هذه أكبر خطأ عندنا .

    )7( نقل الإسلام من ظاهرة صوتية إلى واقع ملموس :

    أيها الأخوة ، إن الإسلام عند المسلمين الآن ظاهرة صوتية دروس ، ومحاضرات ، ومؤتمرات ، وبيانات ، وتصريحات ، وشجب ، وتنديد ، وتشديد على الفكرة الفلانية ، وحرق علم ، وحرق صور ، هل يوجد عندنا غير هذا ؟

    لكن هؤلاء القلة الذين نصرهم الله البارحة هؤلاء قلبوا الظاهرة الصوتية إلى بعدٍ عملي ، لا يمكن أن ينتصر الإسلام كصوت ، إلى متى صوت ؟ والله أتمنى أن نصمت كلياً ، وأن نقدم شيئاً حضارياً ، هذا القوي لا يعبأ بالمظاهرات ، ولا بالتنديد .


    فالغرب لا يعنيه أن نسبه ، يعنيه أن يأخذ ثرواتنا ، يعنيه أن يفرق جمعنا ، يعنيه أن يقيم الفساد في بلادنا ، وسبه بقدر ما تشاء ، لا يتأثر .

    فلذلك أيها الأخوة ، العمل أن نصمت ، قدم عملاً حضارياً تقنع بالإسلام أعداءك وألقي محاضرات إلى يوم الدين من واقع سيء .

    مثلاً تجد نسب البطالة عالية بالبلاد الإسلامية ، أعلى نسب مدخنين بالعالم عند المسلمين ، فأنت حينما تشتري علبة دخان تقدم لإسرائيل يومياً ثمن رصاصة ، يومياً .

    أيها الأخوة ، نسب بطالة عالية ، نسب عنوسة عالية ، نسب أميّة عالية ، نحن على رأس قائمة المستوردين ، وفي أسفل قائمة المصدرين ، العالم الإسلامي أنا أقول عن المسلمين جميعاً .



    نكمل لاحقا ً بإذن الله تعالى .
    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    1,189

    افتراضي

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

    إخواني و أخواتي , وصلنا اليوم إلى القسم الأخير من درسنا (( أسباب قوة أعدائنا )) , و كانت النقطة الأخيرة التي تحدثنا بها , نقل الإسلام من ظاهرة صوتية إلى واقع ملموس .


    و بفضل الله سنتابع الآن مع :

    بسم الله الرحمان الرحيم

    )8( كل عمل يحتاج إلى إتقان و تطوير

    أيها الأخوة ، الغرب لا يحترم الفصحاء ، ولا الخطباء ، ولا المتكلمين ، يحترم مجتمعاً قوياً ، القوي يحترم القوي ،

    أيها الأخوة ، العمل يحتاج إلى إتقان ، أحد الصحابة توفي ، فالذي حفر القبر ترك فرجة فيه ، فقال عليه الصلاة والسلام : إن هذه الفرجة لا تؤذي الميت ، ولكنها تؤذي الحي ، إن الله يحب من العبد إذا عمل عملاً أن يتقنه .

    )9( الشباب مستقبل الأمة علينا الاهتمام بهم :

    هناك إحصاءات مؤلمة جداً في بعض البلاد الإسلامية يعمل المواطن سبعاً و عشرين دقيقة في اليوم ، وفي بلد آخر إسلامي يعمل المواطن فيه سبع عشرة دقيقة ،


    وهؤلاء الأقوياء يعملون ثمان ساعات كاملة ، لا تصدق أمة يعمل أفرادها سبع عشرة دقيقة تغلب أمة يعمل أفرادها ثمان ساعات كاملة ، مدة العمل مهمة جداً ،

    عندنا مشكلة الشباب ، هؤلاء الشباب الطاقة المتفجرة ، هؤلاء مستقبل الأمة ، قادة الأمة ، هؤلاء يحتاجون إلى بيوت ، وإلى أعمال ، وإلى زواج ، ما لم يهتم المجتمع بهم سيصحبون لغماً متفجراً ، إما طاقة كبيرة جداً ، أو لغماً متفجراً .


    الظاهرة الصوتية إلقاء كلمات ، إلقاء محاضرات ، مناقشات ، مداولات ، بيانات ، شجب ، استنكار ، مظاهرة ، هذه اكتفينا بها ، نحن بحاجة إلى عمل ,,, العمل يرفع من قيمتنا .

    فلذلك لما نطق هذا الدين ، يبتعد عن أن يكون ظاهرة صوتية ، فيصبح واقعاً عملياً .


    )10( نظام فريق العمل نظام حضاري إسلامي :

    أخوانا الكرام ، بقي موضوع في هذا اللقاء الطيب ، هو كلمة ( فريق عمل ) ،
    نظام فريق العمل نظام حضاري ، هو نظام إسلامي ، الذي آلمني أن كل هذه الصفات التي يتمتعون بها ، والتي هي سبب قوتهم هي أصول في ديننا ، أصول ، بدل أن تشتكي على أخيك انصحه .

    لو أن كل مدير شركة قال لموظفيه : إذا زميلك أخطأ لا تقل لي ، انصحه ، هو إذا ترك خطأه انتهى الأمر ، عش بجو جماعي ، عش بجو تضامني ، جو تعاون ، جو محبة ، بأي دائرة ، بأي شركة ، بأي تجمع تجد كل إنسان قناص ، ينتظر الثاني على خطأ فإذا أخطأ أشاع هذا الخبر ،

    وحطمه ، هذه مشكلتنا ، كيف يحبنا الله عز وجل ونحن لا نحب بعضنا بعضاً ؟ كيف نتراشق التهم ؟ كيف كل واحد منا يتمنى دمار الآخر ؟ كيف نستحق النصر وهذه صفاتنا ؟ .

    )11( اقتباس الإيجابيات من الغرب و العمل بها لأنها أصل عندنا :

    ... كل إيجابيات الغرب إسلامية ، لا لأنهم يعبدون الله ، أبداً ، بل لأنهم يعبدون الدولار من دون الله ، يعبدون مصالحهم ،

    تقتضي مصالحهم أن يعملوا ضمن فريق ، أن يكونوا صادقين ، أن يكونوا متقنين ، هم أقوياء جداً ، هذه أسباب قوتهم ، أنا لا يمنعني أنهم أعداؤنا أن اقتبس منهم الإيجابيات ، ثم أؤكد أن هذه الإيجابيات أصل عندنا ، ولعلهم أخذوها منا .


    الفعال هو الله ، والناصر هو الله ، وحينما تكون مؤمناً تتبدل كل المعادلات ، وتلغى كل الافتراضات .

    إذا كان خالق السماوات والأرض معك لن ينالوا منك ، إذا كان الله معك فمن عليك ؟ وإذا كان عليك فمن معك ؟ لعل هذه الجرعة المنعشة تتوسع في بلاد المسلمين حتى يصبح هذا الإسلام واقعاً ، وليس ظاهرة صوتية .

    اللهم انفعنا بما علمتنا .

    انتهى الدرس الرابع عشر , بفضل الله تعالى ....




    ملاحظة

    إخواني و أخواتي , سوف أتوقف عن متابعة هذا الموضوع , خلال شهر رمضان المبارك .

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
    من الصعب جدا ً أن تعيش ملاكا ً بين البشر ...




ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •