اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسيم أحمد الفلو مشاهدة المشاركة
ولكن أي خير ينتظر من حواري معهم ودعوتي إياهم، عندما أجدني أجلس منهم مجلس الند من الند، وأتجاذب معهم القضايا والمشكلات المختلفة مجاذبة المتربص الذي يسعى إلى تطفيف أرباحه على حساب الآخرين. بل لن يكون هناك وقت للدعوة والتعريف بحقائق الإسلام في غمار هذه المنافسات الأخرى التي من شأنها أن تستقل بالفكر والجهد كله. هذا مثال واقعي عرضته. وهو نموذج لسائر الحالات المشابهة. وصفوة القول أن الدعوة إلى الله عبادة بل عبودية ضارعة لله. يتجه بها الداعي إلى عقول الناس وقلوبهم، لإقناع الأولى بالحق، وتطهير الثانية من الأدران وألآفات. وإنما ينهض المجتمع الإسلامي على عقول تؤمن بالحق وتذعن له، وقلوب اتجهت إلى الله بالخوف منه والحب له. فأما التكتيكات الحركية التي يخوض أصحابها ساحة منافسات ومسابقات إلى كراسي الحكم ومراكز النفوذ، فهى أبعد ما تكون عن حقيقة الدعوة التي أمر الله بها في محكم كتابه، وأكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصاياه وأحاديثه. وذلك بقطع النظر عن قيمة هذه الأنشطة الحركية وضرورتها أو مدى الحاجة إليها.


هذا كلام يكتب بماء العين. بارك الله بكم أخي وسيم على هذا النقل الماتع المفيد.