جلست الأم أرنبة أمام البيت، تراقب صغيرتها أرنوبة، التي كانت تلعب قرب النهر مع صديقتها سلحوفة. وعند الظهر نادت الأم أرنبة صغيرتها قائلة: "أرنوبة، حان وقت الغداء، تعالي ارضعي".
وانطلقت أرنوبة إلى أمها، وهي تقول: "سلحوفة، انتظريني، سأعود بعد قليل".
لكن سلحوفة لم تنتظرها، بل سارت باتجاه النهر قائلة: "أنا أيضاً سأذهب إلى أمي، وأرضع".
وتوقفت أرنوبة، تنظر إليها مذهولة، حتى نزلت النهر، وغاصت إلى الأعماق. فأسرعت إلى أمها، وقالت: "ماما، قلت لي مرة، إن السلاحف الصغيرة لا تعرف أمهاتها".
وابتسمت الأم أرنبة وقالت: "وقلت لك أيضاً، إنها لا ترضع".
وقالت أرنوبة محتجة: "لكنك سمعتها، منذ لحظة، تقول...".
فقاطعتها الأم أرنبة قائلة: "سلحوفة صغيرة مثلك، يا بنيتي، وقد قالت ما تتمناه".


رد مع اقتباس
