السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

نتابع من حيث توقفنا , حتى نختم هذا الدرس بفضل الله عز و جل .
بسم الله الرحمان الرحيم ,
أرجو الله سبحانه وتعالى أن يلهمنا الصواب ، فأنا أقول : كل واحد منكم يجب أن يكون له عمل لا ينتهي مع موته ، بل يبقى إلى أبد الآبدين ،

فإذا دعا الإنسان إلى الله فهذه صدقة جارية ، لا تكلفك شيئًا ، فإن لم يكن معك مال ، ودعوتَ إلى الله وكنتَ سبباً في هداية الخلق ، فهذا وقف كذلك ، أوقفت علمك ، فهذه امرأة عمران ماذا وقفت ؟

إِنِّى نَذَرْت ُ لَكَ مَا فِى بَطْنِى مُحَرَّرا ً
( سورة آل عمران : من آية " 35 " )

لا تملك شيئًا ، لكنها تملك هذا الجنين الذي في بطنها ..

فَتَقَبَّل ْ مِنِّى
( سورة آل عمران : من آية " 35 " )

فكانت السيدة مريم ، ومن السيدة مريم سيدنا المسيح ، سيدنا عيسى،

ولو أنّ كل واحد منكم حتى الصغير أوقف شيئًا يستمر ثوابه بعد وفاته ، فهذا أوقف علمه ، هذا أوقف اختصاصه ، هذا أوقف حرفته ، هذا أوقف بيته ، هذا عنده اختصاص معين ، والمسلمون بحاجة له ، فأوقفه للمسجد لعمَّ الخيرُ الناسَ ،

فمعنى الوقف أنك حبست الأصل وسبلت الثمرة ، أصل الشيء موقوف ولكن منفعته مستمرة إلى يوم القيامة .

فأردت أن يكون هذا الدرس في المجال الذي نعيش فيه هذه الأيام ، فلعل الله سبحانه وتعالى ينفعنا بهذا البحث الفقهي القَيِّم الذي نحن في أمس الحاجة إليه ، وبيَّنت لكم كيف أن كيف هناك مشكلات لا تعد ولا تحصى تحل بهذه الطريقة .

والحمد لله رب العالمين.

يتبع مع درس جديد , بإذن الله تعالى .