السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

بسم الله الرحمان الرحيم ,

وصلنا إلى هذه النقطة :

*النبي يقبل الهدية ويكافئ عليها :

قد كان عليه الصلاة والسلام يقبل الهدية ، ويثيب عليها ، وكان يدعو إلى قبولها ، ويرغب فيها ، فعند أحمد من حديث خَالِدِ بْنِ عَدِيٍّ الْجُهَنِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

(( مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ ، وَلَا يَرُدَّهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ )) .
[ أحمد ]

الإشراف معناه التطلع ، أحيانا تكون حاملا لغرض ، وأحدهم ظل يرمقه بعيون ، فهذا إشراف .

((مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ )).
لا سألت ، ولا تمنيت ، أيهما أبلغ ؟ ما تمنيت ، فلا سؤال ، ولا تمني .

ما الشرط ؟ عدم السؤال ، والثاني عدم التمني ، لا سألت ، ولا طلبت ، لكن أخاك أحب أن يتقرب إليك ، أهلاً وسهلاً .

هذا حكم شرعي ، هناك إنسان يسأل ، وإنسان يتطلّع ، وإنسان يشارط ، كله غلط ، وهناك إنسان يرفض الشرط ، ويرفض العطاء ، يا أخي أنت ما سألت ، ولا طلبت ، ولا تمنيت ، وأحببت أنا أن أتقرب إلى الله بخدمتك ، وهو لا يقبل ، هذا أيضاً تعنت ، وهذا أيضاً مخالفة للسنة .

(( مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ عَنْ أَخِيهِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ ، وَلَا إِشْرَافِ نَفْسٍ فَلْيَقْبَلْهُ ، وَلَا يَرُدَّهُ ، فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ )) .

* ثانيا ً : اقبل الهدية ولو كانت شيئًا يسيرًا :

النبي الكريم يقول :

(( ولو أهدى إلي كراع )).
[ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس ] .

هذه أخلاق النبي اللهم صل عليه يجب أن نتعلم الأدب ، فإذا قدم لك أحدُهم هدية صغيرة رخيصة فقل له : جزاك الله خيرا ، والله معناها كبير يا أخي ، والله أنا غالٍ عليك ، طيّب له قلبه ، دعه يشعر بعمله الطيب ، شجعه على تطبيق السنة ،

قال النبي اللهم صل عليه :

(( ولو أهدى إلي كراع لقبلت )).

قال :
(( ولو دعيت إلى كراع لأجبت )).
[ أخرجه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس ]

. عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ :

(( إِنَّ لِي جَارَيْنِ ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي : قَالَ : إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَابًا )) .
( البخاري )

الأقرب فالأقرب .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( تَهَادَوْا )) .

أمر نبوي :
(( تَهَادَوْا ، فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ )) .
( الترمذي )

الحقد ، والألم ، والضيق ، والشقاق ، والخصومة ، هذه تذهبها الهدية .

بإذن الله يتبع مع :

* قبول هدية غير المسلم .
* و حالات ترفض فيها الهدية .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .