جلس نبيل وليلى إلى مائدة الإفطار متقابلين
نظرت ليلى إلى باقة الورد أمامها، قالت:
-الله.. ما أحلى الورود، إنّها تفتح الشّهيّة.
تلمّظ نبيل، قال:
-صحيح، لكن أين الطّعام؟ أنا لا أرى سوى ملعقتين.
ثم مدّ يده ليمسك الملعقة، لكنّه توقّف وقال:
-انظري يا ليلى، الملعقتان تشكلان رقم سبعة.
تعجّبت ليلى، قالت:
-تقصد ثمانية.
-لا.. سبعة يا كسولة.
غضبت ليلى، قالت:
-قلت لك ثمانية يا غبي.
تعالت الأصوات، سبعة، ثمانية، كسول، غبيّة.
فجأة.. حضرت الأم ممسكة بيدها صحناً مليئاً (بالفول المدمّس). وضعت الصّحن على الطّاولة، قالت:
-لمَ الصراخ... عيب.. ما القصة؟
قال نبيل محتدّاً:
-أليس هذا هو الرقم سبعة؟ وأشار إلى الملعقتين.
ضربت ليلى الطاولة بقبضتها الصغيرة، قالت:
-بل ثمانية.. ثمانية، ألا تفهم؟!
ضحكت الأم، قالت:
-طيّب.. ليجلس كلّ منكما مكان الآخر، ويقرأ الرّقم.
وفور تبادلهما، سألت الأم:
-اقرأ يا نبيل.
خجل نبيل، وتمتم قائلاً:
-ثمانية.
-وأنت يا ليلى، اقرئي.
حكّت ليلى رأسها، قالت:
-سبعة.
أمسكت الأم الملعقتين، وقدّمتهما لصغيريهما، قائلة:
-كان يجب أن تتناقشا بهدوء، لتصلا إلى نتيجة سليمة، الآن.. تفضّلا بالأكل، قبل أن يبرد الفول.
ابتسم الصغيران، وراحا يأكلان بشهيّة.


رد مع اقتباس
