بك استجير
أيو عمار
بك استجير ومن يجير سواك
فأجر ضعيفا يحتمي بحماك
إني ضعيف أستعين على قوى
ذنبي ومعصيتي ببعض قواك
أذنبت يا ربي وآذتني ذنوب
ما لها من غافر إلاك
دنياي غرتني وعفوك غرني
ما حيلتي في هذه أو ذاك
لو أن قلبي شك لم يك مؤمنا
بكريم عفوك ما غوى وعصاك
يا مدرك الأبصار والأبصار لا
تدري له ولكله ادراك
أتراك عين والعيون لها مدى
ما جاوزته ولا مدى لمداك
إن لم تكن عيني تراك فإنني
في كل شيء أستبين علاك
يا منبت الأزهار عاطرة الشذا
هذا الشذا الفواح نفح شذاك
يا مرسل الأطيار تصدح في الربا
صدحاتها تسبيحة لعلاك
يا مجري الأنهار ما جريانها
إلا انفعالة قطرة لنداك
رباه ها أنا ذا خلصت من الهوى
واستقبل القلب الخلي هواك
وتركت أنسي بالحياة ولهوها
ولقيت كل الأنس في نجواك
ونسيت حبي واعتزلت أحبتي
ونسيت نفسي خوف أن أنساك
ذقت الهوى مرا ولم اذق الهوى
يا رب حلوا قبل أن أهواك
أنا كنت يا رب أسير غشاوة
رانت على قلبي فضل ثناك
واليوم يا رب مسحت غشاوتي
وبدأت بالقلب البصير أراك
يا غافر الذنب العظيم وقابلا
للتوب قلب تائب ناجاك
أترده وترد صادق توبتي
حاشاك ترفض تائبا حاشاك
يا رب جئتك نادما أبكي على
ما قدمته يداي لا أتباكى
أخشى من العرض الرهيب عليك يا
ربي وأخشى منك إذا ألقاك
يا رب عدت إلى رحابك تائبا
مستسلما مستمسكا بعراك