النتائج 1 إلى 10 من 10

العرض المتطور

  1. #1

    افتراضي

    الأخ الحبيب أبو حسن لا زالت أيامك بالخير زاهرة , و سعادة دنياك متصلة بسعادة الآخرة , عذراً على تأخير الجواب .
    علم الله أني لم أؤخر جواب خطكم عن ريبة و جفاء , أو تغيّر مودّة و صفاء , كيف و لكم من المنزلة و التكريم ما يشهد به كل صاحب و حميم . لكن أحوالي في هذه الأيام صعبة و مشاغلي كثيرة , و الأمور بأوقاتها منوطة , و بآجالها مربوطة , و المرء غالباً يؤتى من قبل التسويف . و السماحة خلق جليل شريف .
    أما بالنسبة للحديث فقد ذكره الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد رئيس المجلس الأعلى للقضاء و المجلس الفقهي لرابطة العالم الإسلامي و عضو هيئة كبار العلماء . المتوفي عام 1402 هـ رحمه الله تعالى , في إحدى رسائله غير معزو إلى مصدر .
    و كما ذكرت أنت و الأخ نادر حفظه الله أن الحديث قد ذكرته بصيغة التمريض كما هو معلوم عند من له أدنى علم و معرفة بصنعة الحديث , إلا أنني مع ذلك أوردته قبل البحث عن مصدره و تخريجه استئناساً به فهو من باب فضائل الأعمال كما أن الآية تشهد له . قال تعالى : < و إذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم> . فالآية تدل بمعناها على أن الشكر بقاء للنعم الموجودة لأن الزيادة معناها إضافة نعمة إلى نعمة و هذا ظاهر , كما تدل على أن الشكر كما يفيد زيادة النعم المفقودة فهو سبب لبقاء النعم الموجودة , و هذا الأمر مستفيض في كتب أهل العلم و كلامهم .
    كما أنه إن لم تَخُنّي الذاكرة قد ورد آثار عن علي رضي الله عنه و عن الحسن البصري رحمه الله و غيرهم حول هذا الموضوع .
    أما بالنسبة لتخريج هذا الحديث من مصادره فبعد أن طلبت ذلك مني حاولت رغم انشغالي تخريجه من الكتب الموجودة في مكتبتي و المتوفرة لدي فلم أعثر عليه . و لكن ما أثار استغرابي و تعجبي أني لم أعثر عليه أيضاً في المكتبة الشاملة . إلا أن تعجبي هذا خفّ عند ما تذكرت أني و أثناء قراءتي لكتب أهل العلم المتقدمين منهم تجد المؤلف عالماً جهبذ يذكر حديثاً أو أثراً , و محقق الكتاب من المشايخ أو العلماء الذين طبق صيتهم الآفاق اليوم فيقول في الحاشية ( لم أعثر على هذا الحديث أو الأثر ) أو ( لم أعثر على هذا اللفظ ) أو (هناك حديث أو أثر في هذا المعنى لكن لم أجد هذا اللفظ ) إلى غير ذلك من العبارات . فقلت في نفسي هذا عالم جهبذ نحرير , و محقق فذّ ضليع و يحدث معه بعض الأحيان مثل ذلك , فمن أنا بالمقارنة مع مثل هؤلاء و أنا الذي أحلم أن أرتقي لمرتبة طويلب علم . ثم تمثلت قول الشاعر ,
    قل لمن يدعي في العلم معرفة * علمت شيئاً و غابت عنك أشياء
    و قبل أن أختم أحببت أن أنبه إلى أمر و هو أنه لا ينبغي لأحد الطعن بصدقية الشيخ عبدالله رحمه الله لرواية هذا الحديث فهو رواه بصيغة التمريض و الحديث أنا لم أستطع التوصل لتخريجه , ربما غيري توصل إلى ذلك . و لي رجاء لكل من يعثر على تخريج لهذا الحديث أن يفيدني به مشكوراً مأجوراً بذلك إن شاء الله . و أذكر بقوله تعالى : < و فوق كل ذي علم عليم > .
    هذا و ما كان من صواب فمن الله وحده و ما كان من زلل أو خطأ أو نسيان فمني و من الشيطان , و الله و رسوله منه براء .
    قَالَ عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ
    فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً
    وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً
    [متفق عليه]


    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
    [الأحقاف | 31]


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    بارك الله بكم على الرد أخي حامل المسك وزادكم الله علما وأدبا


    لا أحد يطعن في أحد هنا، ولم يخطر لي هذا على بال، وإنما هو التثبت أخي الكريم


    فقد بحثت عن الحديث بما هو متاح عندي من وسائل (وأهمها النت) فلم أعثر عليه، لذا طرحت السؤال...


    على كل، وكما أشرتم، فإن الحديث وإن لم يصح، فإن معناه صحيح يشهد له آيات وأحاديث كثيرة


    وفقنا الله وإياكم لكل خير
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 26-12-2009 الساعة 12:21 PM

  3. #3

    افتراضي رد: الشكر قيد للموجود و صيد للمفقود

    بارك الله بك أخونا حامل المسك
    و زادك الله فهماً وعلماً وطاعة
    فعلاً مواضيعك مميزة
    نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

  4. #4

    افتراضي

    و فيكم بارك الله
    قَالَ عليه الصلاة والسلام : إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ
    فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً
    وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً
    [متفق عليه]


    يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
    [الأحقاف | 31]


ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •