السلام عليكم و رحمة الله و بركاته, إخوتي الكرام اعذروني لكتابة هذه القصة في عدة حلقات ولكن هي مترابطة.
نعم تزوج هذا الشاب من زوجة ذلك الوالد القاسي التي كانت أيضاً حياته الخاصة البعيدة عن حياة أسرته, فقد كان رجل أعمال مهم له اسمه ويملك عدداً كبيرا من الشركات و لكن خارج لبنان. و كان غنياً جداً و لكن رغم ذلك لم يكن قادراً على معاملة زوجته السابقة معاملةً حسنة فقد كان شديداً و قاسياً معها و كما علمنا أن هذه المعاملة السيئة أدت إلى انفصال الزوجين...
و في الجانب الآخر أي من ناحية تلك الفتاة فكانت أيضاً تعيش سعيدة في هذا المجتمع, فقد كانت تتابع دراستها الجامعية في إحدى الجامعات الخاصة, كانت بعيدة نوعاً ما عن الدِين, هذا الدِين الجميل الذي حدد و نص و جعلنا نعيش عيشة رائعة في ظله...
نعود لذلك الشاب السعيد مع زوجته, الذي يحلم بأن يكوّن أسرة سعيدة و متحابة و أيضاً يريد أن تستمر حياته و سعادته معها.
و لكن ما المشكلة و ما العائق, فقد كانت تلك الفتاة غير راضيةً على هذا الزواج و حاولت و حاربت و استمرت بمحاولاتها لمنعهما و لكن دون جدوى, فقررت الهرب و العيش في منزل والدها و كان لها ما أرادت.
كان في هذه الأثناء علاقة تولد وتكبر و تتضخم و تتعدى اللا نهاية, كان حباً عظيما بين زوجين تحسب أن العلاقة هي علاقة أم و ابنها لكبر فارق العمر بينهما.
و كانت هذه الزوجة الصالحة تؤمّن له كامل الحب و الحنان و الإهتمام و كانت منكبةً أيضاً على واجباتها المنزلية و الزوجية..
بعد أربع سنوات من علاقة لم ينتج منها أيِ برعم أي ولد فقد كانت هذه الأم غير قادرة على الإنجاب و لكن حب الشاب لها كان أقوى من حبه لفكرة الأولاد التي يحبها أي شاب ينوي الزواج إن شاء الله.
خلال هذه الفترة كان زوجها السابق قد تعرض لأعنف و أشد الخسارة في مجال عمله فقد انتقلت حالته المادية إلى الأسوء, و صار يتذكر زوجته السابقة التي كانت دوماً إلى جانبه ترعاه و تخفف عنه و كانت تنسيه كامل همومه فقد كانت زوجة بكل ما تملكه هذه الكلمة من معان. فحنَّ لها, فتحسّر و ندم و حاول التقرب إليها مجدداً غير آبها بزواجها الثاني, فقد كان يحبها و تحبه و كان زواجهما عن حب و قناعة, فتقرب إليها من جديد, و لم يفكر بما قد يحدث معه.
نعم هو أحسّ بقيمة زوجته و صار نادماً و لنرى أيضاً ما هي أحوال الفتاة التي كانت تعيش مع والدها...
هذه الفتاة كانت تستمر بحياة روتينية حتى التقت بشاب جميل جداً قوي الشخصية كما أنه غنيٌ أيضاً.
فأعجبت هذه الفتاة بهذا الشاب و أرادت التقرب منه, و صارت تحاول محاولات كثيرة, إلى أن وصلت إلى ما تريد فصار يكلمها و تكلمه تضحك له و يضحك لها و أحياناً كان يوصلها إلى منزلها. هي تعرفت عليه و عرفت أنه غير مرتبط الآن و هو تعرف عليها أيضاً و عرفوا ما أرادوا أن يعرفوه الواحد عن الآخر.
أفصحت أخيراً عن ما في داخل قلبها و عن ما تكنّه من مشاعر تجاهه, و هو أيضا قال لها أنه شرف له أن تعجب به فتاة جميلة و رائعة مثلها و قال لها أنه معجب بها أيضاً. و استمرت علاقتهما...
فلم تكن هذه الفتاة تعرف ما يخبىء لها هذا الشاب من قهر و غدر و حرمان فعذبها كثيراً كان لا يهتم لمشاعرها و كان يقسوا عليها, و أخيراً صارحها أنه كان في مرحلة طيش و أنه لا يكن لها أية مشاعر. أنصعقت هذه الفتاة لتلقي هذا الخبر فهي كانت تحبه أكثر من نفسها, بكت و هربت و انزوت, هو نعم حطمّ قلبها الرقيق الذي حطّم قلوباً كثيرة, فصارت تتذكر كم من قلوب أحبتها هي خدعتهم و كذبت عليهم و صارت شديدة الهم و الغم و كان الدمع يغطي وجهها الجميل.
و عادت لمنزل والدتها الدافىء الذي تحس بالراحة و الأمان فيه لتروي لوالدتها ما أصابها من أحزان و تحكي ما أصابها من هم كان سببه ذلك الشاب.......
أجل تعقدت القصة فالوالد صار منكباً و مترجياً و نادماً و طالباً العودة إلى زوجته السابقة و كانت الفتاة أيضاً في منزل والدتها الدافىء تروي همومها و تطلب العون و النصيحة من والدتها, فعرف الشاب بذلك فصار هو أيضاً يشارك في التخفيف عنها و مساعدتها إلى أن حدث شيء قلب موازين العلاقات كلها. أخبرت هذه الفتاة الشاب عن ما تحسه بعد هذه العلاقة و عرفت أنه أيضاً أحس بهذه المشاعر أيضاً فاعتذرت منه و طلبت منه أن يسامحها, هو سامحها و صار يفكر في كلامها و عرف أن الوالد كان يريد العودة إلى زوجته, فوضع أمام خيارات كثيرة كلها صعبة و كلها تتعلق به و هو الوحيد الذي يختار منها و هو الوحيد الذي يستطيع أن يضع حداً لما يحدث من أحداث, فكان من العبئ عليه ترك الوالدة و هو حنَّ لعلاقته السابقة مع ابنتها فماذا يفعل؟؟؟!!
فكر كثيراً ليالٍ و شهور, زادت علاقته بالفتاة مجدداً و أيضاً فكر بذلك الوالد الذي زادت عليه همومه و كان لا يزال يحب زوجته السابقة..........
نكمل لاحقاً إن شاء الله


رد مع اقتباس
