السؤال:

ما قولكم في فتاة تحب الرياضة ومتابعة أخبارها وحضور المباريات الرياضية في الملاعب وتهتم لهذا من بين ما تهتم به في حياتها ؟ (مع العلم أن الأمر شائع بقدر معين في القلمون في مباريات الكرة الطائرة)

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الأخت الكريمة السائلة عن الولع بالرياضة.

الأولى للشاب والفتاة أن يشغلا أوقاتهما فيما يجدي وينفع، ولا مانع من ممارسة الرياضة، وكذلك حضور المباريات الرياضية بشرط ألا يكون هناك اختلاط بين الجنسين مما يجعل المناخ ملائما لإبليس كي يعمل عمله في الإفساد والغواية.

ولا أنصح الأخت بالشغف بالرياضة والحرص على حضور المباريات لأن المحصلة منها قليلة الفائدة، نظرا لما يقابلها من ضياع للأوقات، إلى جانب أنها تورث في الغالب تحزبا لفريق ضد آخر، وحبا لناد وبغضا لآخر، مما يورث البغضاء والشحناء في النفوس، قد ينتج عنه اندلاع لأعمال الشغب والتخريب، والشاهد القريب على ذلك ما حصل بين فريق الجزائر ومصر من سجالات واعتداءات معيبة، فبدل الأخوة حلت الفرقة وبدل الصداقة حلت العداوة، وهذا دليل واضح على أن الرياضة اليوم مع الأسف انحرفت عن هدفها الذي أنشئت من أجله في كثير من الأحيان.

فحري بالأخت أن تهتم بما يعود عليها بالفائدة من تربية لنفسها وتهذيب لأخلاقها، وعلم يساعدها على هداية الحيارى من بنات جنسها، ومصاحبة الأخيار، وهذا خير لها ولأسرتها ولأمتها المسلمة في الحاضر والمستقبل.
وفق الله شبابنا وبناتنا إلى ما يحبه ويرضاه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

المفتي الشيخ الدكتور أحمد عبيد حفظه الله