السكون والحركة ..<o></o>
<o>
</o>
السكون يعني الحركة , والموت يعني الحياة , العدم الذي لا نراه يرانا , ويبحث عنا لكي نخلق منه , اللاعدم ولو في أسفل صورة , ومن العدم إلى الوجود , توجد دقائق الحركة , المبعثرة في مدرارات كونية لا حصر لها ,<o></o>
فالناظر إلى الحياة , يتوهم أنه يرى كل حياة , والحقيقة أن الحياة هي التي ترى الناظر إليها , فالمسالك الحيوية للدقائق الحركية متشابهة , بعد أن تعبر هذه الدقيقة الحركية ذلك المسلك الحيوي , فإنها تكتسي بآلاف الذرات والخلايا , الباصرة والحاسة والسامعة والحركية , حيث تقترب من سطح الوجود , غير مدركة من الذات أي شيء , ثم توجد غير أنها لا تستطيع أن ترجع عن طريقها دون وصولها نهايته , ودون أن تأفل من جديد وتتلاشى إلى اللاوجود الذاتي , وتعاود الكرة في نفس الدرب والطريق وهي نوعين : <o></o>
<o>
</o>
<!--[if !supportLists]-->1-نوع مُقيد نحو السمو الذاتي , لذلك يسير نحو محور التجريد المطهر من الرفث والأوران , وتظل النفس في تصفية وارتقاء نحو الكمال و حتى تبلغ قمة الصفاء الروحاني , عندها تتوهج بهالات النور , وبارقات السمو الرباني , عندها ينشأ الجسم بامر من الواجد من جديد , هذا هو المنطلق الكمالي القائم بأمر مالك الكليات وجزئياتها ..

<o></o><!--[endif]-->
<!--[if !supportLists]-->2-نوع ثاني مُخير بين البرههج الآنية , وسوائم اللذا اللاوجودية من جهة , وبين مغريات الملك والحال من جهة أخرى .. الأول : حيواني الوجود شهواني النزعة .. الثاني : اناني التبعة ضيق الحال رغم وسعه ..<o></o><!--[endif]-->
<o></o>
النوعان يسيران في كافة محاور الكائنات الحية , إلا المحور الإنساني وما يطول فهو مُحرم عليهم , والذهاب لا يعني الرجوع إلى ذلك المحور , فالحيويات الكونية لا تستطيع السير إلا في خط واحد , والروح ثابتة الوجود , وقد تخرج أخيرا ً من ادوار التحور الجسدي , عندما يتلاشى هذا بدوره من ضعف إلى وهن , إلى مُبعد تراب أو قشة من هيثم .. ( الهيثم : نبات متكسر لم يكتمل نموه يسمى بالهشيم ) .<o></o>
______________________<o></o>
<o></o>
تتبع .... شروح بعض كلمات النص .. <o></o>