الأخ أيمن غ القلموني . أسعد الله أوقاتك كلها وحياتك وأسرتك وكل من يلوذ بك , لم أتضايق أبدا ً وأسعدت جدا ً بمعرفتكم جميعا ً وبارك الله بكم , وبالحقيقة لست ُ اعيب على الشباب شيئا ً أبدا ً , بل كنت ُ مثلهم في حماستي واندفاعي , وإنما ذكرت ذلك من باب الانتقاد ليس إلا , وليعرفوا أنه عندما يكبر الإنسان في العمر كذا يكبر تفكيره ومنطقه وسلوكه , ويتخلى عن بعض ما كان يقوم به أيام الشباب ,
لا ضغينة يشهد الله لكم , وكما قلت سابقا ً أنتم ابناء قرية صغيرة وجميلة كقريتي , وأبناء القرى يختلفون عن أبناء المدينة , أخلاقهم عالية , ومرؤوتهم فطرية , وكرمهم سخي جدا ً , وسريرتهم صافية نقية وقلوبهم طيبة , ومودتهم مدرسة للعلم والتعلم , ولا شك أنه قد يدفعني شوقي إليكم من خلال معرفتكم كأعصار جارف للقاء بكم ثانية , فإني أحب الثقافة والمعرفة والفلسفة , وليس لي أي مصلحة سوى التفاعل مع إنسانيتي , التي وهبني الله تعالى إياها من فضله ونعمه وكرمه ولطفه , وكل أبناء آدم وحواء عليهما السلام . إخوتي وأخواتي .. لكم جميعا ً محبتي وصدق إخلاصي .