أخرج مسلم في صحيحه عَنْ ‏ ‏ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏ ‏قَالَ :

قَالَ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏لِعُمَرَ :‏ ‏انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ‏ ‏أُمِّ أَيْمَنَ ‏ ‏نَزُورُهَا كَمَا ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَزُورُهَا
فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ
فَقَالَا لَهَا : مَا يُبْكِيكِ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏
فَقَالَتْ : مَا أَبْكِي أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدْانْقَطَعَ مِنْ السَّمَاءِ
فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا

قال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم:

‏فِيهِ زِيَارَة الصَّالِحِينَ وَفَضْلهَا , وَزِيَارَة الصَّالِح لِمَنْ هُوَ دُونه , وَزِيَارَة الْإِنْسَان لِمَنْ كَانَ صَدِيقُهُ يَزُورُهُ , وَلِأَهْلِ وُدّ صَدِيقه , وَزِيَارَة جَمَاعَة مِنْ الرِّجَال لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَة , وَسَمَاع كَلَامهَا , وَاسْتِصْحَاب الْعَالِم وَالْكَبِير صَاحِبًا لَهُ فِي الزِّيَارَة , وَالْعِيَادَة , وَنَحْوهمَا . وَالْبُكَاء حُزْنًا عَلَى فِرَاق الصَّالِحِينَ وَالْأَصْحَاب , وَإِنْ كَانُوا قَدْ اِنْتَقَلُوا إِلَى أَفْضَل مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ . وَاَللَّه أَعْلَم .